لزمها أطاعته الدنيا والآخرة وربح الفوز في الجنة . قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال :
التقوى . من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل . ثم تلا : * ( ومن يتق الله
يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 1 ) .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يكمل عبد الإيمان بالله حتى يكون فيه خمس خصال :
التوكل على الله ، والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، والرضا بقضاء الله ، والصبر
على بلاء الله ( 2 ) .
روي عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يجود
بنفسه لما ضربه ابن ملجم ، فجزعت لذلك ، فقال لي : أتجزع ؟ فقلت : وكيف لا أجزع
وأنا أراك على حالك هذه ؟ فقال : ألا أعلمك خصالا أربع إن أنت حفظتهن نلت
بهن النجاة وإن أنت ضيعتهن فاتك الداران ؟ يا بني لا غنى أكبر من العقل . ولا فقر
مثل الجهل . ولا وحشة أشد من العجب . ولا عيش ألذ من حسن الخلق ( 3 ) .
خصلتان كانتا في طائفة من أمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأنبت الله تعالى بهما أجنحته يوم
القيامة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان : كانوا إذا خلوا يستحيون أن يعصوا الله
تعالى ، ويرضون باليسير بما قسم لهم ( 4 ) .
قال في مجمع البحرين : وفي حديث علي ( عليه السلام ) : خير خصال الرجال شر خصال
النساء ، كالشجاعة والكرم ، فإنهما من خير خصال الرجال وهما في النساء شر ،
وذلك أن المرأة إذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت
من كل شئ يعرض لها . أي خافت .
خصم : باب ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين ( 5 ) . ويدل
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 48 ، وص 50 ، وجديد ج 77 / 169 ، وص 177 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 48 ، وص 50 ، وجديد ج 77 / 169 ، وص 177 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 146 ، وجديد ج 78 / 111 .
( 4 ) ط كمباني ج 23 / 10 ، وجديد ج 103 / 25 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 102 ، وجديد ج 2 / 124 .