وقال تعالى في وصف رسوله : * ( يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) * .
وقال : * ( ونجيناه - يعني لوطا - من القرية التي كانت تعمل الخبائث ) * يعني
نكاح الرجال ، كما في البحار ( 1 ) .
ومنه الحديث المانع عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين يعني البول والغائط .
والخبث بفتحتين يعني النجس ، ومنه قوله : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا .
ومن هذه الآيات والروايات ظهر إطلاق الخبيث على جملة من الأقوال
والأموال والأشخاص والأعمال .
وبالجملة الخبيث ضد الطيب وهو الشئ الردي والخسيس الدني ، محسوسا
كان ، كما تقدم أو معقولا كالعقائد الباطلة الخبيثة ، والأخلاق الرذيلة . والقبائح
العقلية ، والمساوي الردية .
وبالجملة إذا كان يوم فصل طينة الطيبة من الطينة الخبيثة ، ويوم يميز الله
الخبيث من الطيب ، وهو اليوم الذي يجعل الله الخبيث بعضه على بعض فيركمه
جميعا فيجعله في جهنم ، يجعل الخبيثات للخبيثين والخبيثين للخبيثات ويجمعه
في دار الخباثة وهي النار ، وكذلك يجعل الطيبات للطيبين والطيبين للطيبات
فيجمعه ويلحقه بدار الطيبين وهي دار السلام ويقال لهم : * ( سلام عليكم طبتم
فادخلوها خالدين ) * .
هذه مجملة من المعارف الحقة المستفادة من القرآن والأخبار الراجعة إلى
الطينة والميثاق . فراجع للاطلاع على بعضها إلى البحار ( 2 ) .
بيان المجلسي في حرمة الخبائث ( 3 ) . والتفصيل يأتي في " طين " .
خبر : مدح العلامة المجلسي أعلى الله مقامه لأخبار أهل بيت
هامش
( 1 ) جديد ج 12 / 171 ، وط كمباني ج 5 / 158 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 63 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 28 و 22 ، وجديد ج 5 / 228 - 253 ، وج
67 / 102 و 77 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 762 ، وجديد ج 65 / 126 .