بيان : لعل هذا الديصاني لما كان قائلا بإلهين : نور ملكه السماء ، وظلمة ملكها
الأرض ، أول الآية بما يوافق مذهبه - الخ ( 1 ) .
تقدم في " بيض " و " حدث " و " دلل " : ما جرى بينه وبين الصادق ( عليه السلام ) من
الاحتجاج عليه بالبيضة لإثبات الصانع ولحدوث العالم وغيره .
ديك : في حديث المناهي نهى ( صلى الله عليه وآله ) عن سب الديك . وقال : إنه يوقظ
للصلاة ( 2 ) .
باب فضل اتخاذ الديك وأنواعها ( 3 ) .
السرائر : من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن ابن أبي عمير ،
عن أبي عبد الله الفراء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال له رجل من أصحابنا : إنه ربما
اشتبه علينا الوقت في يوم غيم . فقال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال
لها : الديوك ؟ فقال : نعم . قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فعند ذلك فصل .
بيان : يدل على جواز التعويل في دخول الوقت على ارتفاع أصوات الديوك
وتجاوبها . وأورده الصدوق في الفقيه . وظاهره الاعتماد عليها ، ومال إليه في
الذكرى ، ونفاه العلامة في التذكرة ، وهو أحوط ، ولابد من حملها على ما إذا صاتت
في الوقت المحتمل ، إذ كثيرا ما تصيح عند الضحى ( 4 ) .
أقول : ليس فيه تصريح بصلاة الفريضة ، فلعل الحكم مخصوص بصلاة الزوال
أعني صلاة النافلة التي أطلق كل منهما على الآخر في الروايات ، فعند ارتفاع
أصواتها وتجاوبها يزول الشمس أو يقرب منه فيصلي النافلة ، وكذا عند الفجر .
خبر العابد المصلي الذي أبصر صبيين أخذا ديكا ينتفان ريشه ، فأقبل على
هامش
( 1 ) جديد ج 3 / 323 ، وط كمباني ج 2 / 100 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 94 ، وج 14 / 733 ، وجديد ج 76 / 329 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 733 ، وجديد ج 65 / 3 .
( 4 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 57 ، وجديد ج 83 / 44 .