فوق كل عظيم ، وليس فوقي شئ ولا أو صف بمكان . فسلبه الله أجنحته ومقامه
من صفوف الملائكة .
فلما ولد الحسين ( عليه السلام ) هبط جبرئيل في ألف قبيل من الملائكة لتهنية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فمر بدردائيل فقال له : سل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحق مولوده أن يشفع لي عند
ربي . فدعا له النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحق الحسين ، فاستجاب الله دعاءه ورد عليه أجنحته ،
ورده إلى مكانه ( 1 ) .
في أن دردائيل كان مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيام صباه . وهو الذي أخرج ميزانا عظيما
كل كفة منه ما بين السماء والأرض ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووضعه في كفة والخلق في
كفة فرجح ( صلى الله عليه وآله ) بهم ، كما قال الواقدي ( 2 ) .
درر : قول المأمون لمولانا الرضا ( عليه السلام ) : لله درك يا أبا الحسن - الخ . نقل
المجلسي عن الجوهري : يقال في المدح : لله دره ، أي عمله . وقال الشيخ الرضي :
الدر في الأصل ما يدر أي ينزل من الضرع من اللبن ، ومن الغيم من المطر .
وهو كناية عن فعل الممدوح الصادر عنه . وإنما نسب فعله إليه تعالى قصدا
للتعجب - الخ ( 3 ) .
أما فضل التختم بالدر وهو حصى الغري يظهره الله تعالى بالزكوات البيض
بالغريين . ففي رواية الشيخ عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث وسؤال الراوي عنه من
فضله قال : من تختم به ونظر إليه ، كتب الله له بكل نظرة زورة أجرها أجر النبيين
والصالحين - الخبر ( 4 ) .
درس باب قصص إدريس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 229 . وتمامه في ج 10 / 70 ، وجديد ج 59 / 184 ، وج 43 / 248 .
( 2 ) جديد ج 15 / 352 - 354 ، وط كمباني ج 6 / 83 .
( 3 ) جديد ج 11 / 85 ، وط كمباني ج 5 / 23 .
( 4 ) الوسائل ج 10 / 313 .
( 5 ) جديد ج 11 / 270 ، وط كمباني ج 5 / 74 .