فيه " هذا مؤمن حقا " وتضعه على وجه كل كافر فتكتب فيه " هذا كافر حقا " - إلى
أن قال : - ثم ترفع الدابة رأسها ، فيراها من بين الخافقين بإذن الله عز وجل ، بعد
طلوع الشمس من مغربها - الخبر ( 1 ) . وذكر في آخرها : أن الشمس الطالعة من
مغربها ولي العصر ( عليه السلام ) .
تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنتهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو نائم في المسجد
قد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحركه برجله ثم قال : قم يا دابة الله . فقال رجل
من أصحابه : يا رسول الله أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو إلا له
خاصة ، وهو الدابة التي ذكر الله تعالى في كتابه : * ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا
لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) * ثم قال : يا علي :
إذا كان آخر الزمان ، أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك
فقال الرجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن العامة يقولون هذه الآية إنما هي * ( تكلمهم ) *
فقال أبو عبد الله : كلمهم الله في نار جهنم ، إنما هو * ( تكلمهم ) * من الكلام ( 2 ) . إلى
غير ذلك . وتقدم في " أول " : بعض رواياته .
روى العامة عن حذيفة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : دابة الأرض طولها سبعون ذراعا
لا يفوتها هارب . فتسم المؤمن بين عينيه وتسم الكافر بين عينيه ومعها عصا
موسى وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتختم أنف الكافر بالخاتم
حتى يقال : يا مؤمن ويا كافر ( 3 ) .
ورواه كتاب التاج في تفسير النمل . وذكر في ذيله برأيه . أن هذه الدابة فصيل
ناقة صالح .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 153 و 225 ، وجديد ج 52 / 194 ، وج 53 / 100 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 400 ، وج 13 / 213 ، وجديد ج 39 / 243 ، وج 53 / 52 .
( 3 ) جديد ج 39 / 345 ، وط كمباني ج 9 / 424 .