النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : من خاف الله كل لسانه ( 1 ) .
يأتي في " زلخ " : قول زليخا : إني لا أخاف من يخاف الله تعالى ، وفي " رفق " :
أن رأس الحكمة مخافة الله تعالى ، وفي " خشي " : أن الخشية مفتاح كل حكمة .
حكاية خوف المرأة التي نجت من البحر ، فابتليت برجل أراد بها فاحشة
فاضطربت وخافت من الله عز وجل ، فصار خوفها سببا لتوبة الرجل ( 2 ) . وتقدم في
" توب " ما يتعلق بذلك .
الخصال : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي لا
أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني في الدنيا ، أخفته يوم
القيامة . وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ( 3 ) .
في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر مثله ( 4 ) .
الكافي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن حب الشرف والذكر لا يكونان في قلب
الخائف الراهب .
بيان : الخوف مبدؤه تصور عظمة الخالق ووعيده وأهوال الآخرة والتصديق
بها . وبحسب قوة ذلك التصور وهذا التصديق يكون قوة الخوف وشدته . وهي
مطلوبة ما لم تبلغ إلى حد القنوط . وبعبارة أخرى : الخوف تألم النفس من
المكروه المنتظر والعقاب المتوقع ، بسبب احتمال فعل المنهيات وترك الطاعات ،
والخشية حالة نفسانية تنشأ عن الشعور بعظمة الرب وهيبته ، وخوف الحجب عنه
وهذه الحالة لا تحصل إلا لمن اطلع على جلال الكبرياء وذاق لذة القرب . قال الله
تعالى : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * فالخشية خوف خاص وقد يطلقون
عليها الخوف أيضا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 180 ، وجديد ج 78 / 226 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 112 و 122 ، وج 5 / 453 ، وجديد ج 14 / 507 ،
وج 70 / 361 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 117 ، وجديد ج 70 / 379 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 24 ، وجديد ج 77 / 79 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 111 ، وجديد ج 70 / 359 .