باب فيه مكارم أخلاق الإمام العسكري ( عليه السلام ) ( 1 ) .
كان يصوم نهاره ويقوم ليله كله ، ولا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة ( 2 ) .
خرج من عند أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) في سنة خمس وخمسين ( يعني بعد
المائتين ) كتابا ترجمته رسالة المنقبة ( أو المقنعة ) يشتمل على أكثر علم الحلال
والحرام . وأوله : أخبرني علي بن محمد بن علي بن موسى ( 3 ) .
باب فيه سير الحجة المنتظر ( عليه السلام ) وأخلاقه - الخ ( 4 ) .
في أنه يحكم بحكم داود وآل داود لا يسأل الناس بينة ( 5 ) . وإذا خرج
أشرقت الأرض بنور ربها . ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا .
وإذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشباب قويا في بدنه ، حتى لو مد يده إلى
أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها .
يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان . ومعه حجر موسى بن عمران لا ينزل
منزلا إلا انفجرت منه عيون ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظمآنا روى ، فهو
زادهم حتى ينزلوا ، فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما .
ووضع القائم ( عليه السلام ) يده على رؤوس العباد فجمع به عقولهم ، وأكمل به
أخلاقهم ، ويمد الله في أسماع شيعته وأبصارهم ، حتى يكلمهم فيسمعون وينظرون
إليه وهو في مكانه . وهو ( عليه السلام ) يقسم بالسوية ويعدل في الرعية . وما يكون لباسه إلا
الغليظ ولا طعامه إلا الجشب ، ويسير بسيرة سليمان بن داود .
ويدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوي له الأرض ويوحى إليه فيعمل
بالوحي بأمر الله . وأن المؤمن في زمانه بالمشرق يرى أخاه الذي في المغرب .
وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق .
وينشر القائم ( عليه السلام ) راية رسول الله فيضئ لها ما بين المشرق والمغرب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 171 ، وجديد ج 50 / 306 ، وص 308 ، وص 310 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 171 ، وجديد ج 50 / 306 ، وص 308 ، وص 310 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 171 ، وجديد ج 50 / 306 ، وص 308 ، وص 310 .
( 4 ) ط كمباني ج 13 / 180 ، وجديد ج 52 / 309 ، وص 319 و 320 .
( 5 ) ط كمباني ج 13 / 180 ، وجديد ج 52 / 309 ، وص 319 و 320 .
( 6 ) جديد ج 52 / 322 و 324 و 325 و 335 و 336 و 351 و 354 و 390 و 391 ، وط كمباني ج
13 / 184 و 187 و 191 و 200 .