الرغيفين يقلبهما . فقال له سلمان : يا أبا ذر لأي شئ تقلب هذين الرغيفين ؟ قال :
خفت أن لا يكونا نضيجين . فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : ما
أجرأك حيث تقلب هذين الرغيفين ؟ فوالله لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي
تحت العرش وعملت فيه الملائكة حتى ألقوه إلى الريح ، وعملت فيه الريح حتى
ألقته إلى السحاب وعمل فيه السحاب حتى أمطره إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد
والملائكة حتى وضعوه مواضعه ، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم
والدار والحطب والملح ومالا أحصيه أكثر ، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ! ؟ فقال
أبو ذر : إلى الله أتوب ، وأستغفر الله مما أحدثت - الخ ( 1 ) .
الإرشاد ، الكافي : خبر الرجلين اللذين كان لأحدهما ثلاثة أرغف وللآخر
خمسة أرغف فاختلطا ، فمر بهما رجل دعواه إلى الأكل ، فأكلوا جميعا ، فلما فرغ
من أكله رمى إليهما ثمانية دراهم وقال : هذا عوض ما أكلت من طعامكما . فاختلفا
في تقسيمها ، فقال صاحب الثلاثة : هذا نصفان بيننا . وقال صاحب الخمسة : بل لي
خمسة ولك ثلاثة ، فترافعا إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأمرهما بالصلح أولا فلم
يرضيا إلا بمر القضاء ، فحكم لصاحب الثلاثة واحدا من الثمانية والباقي لصاحب
الخمسة ، لأنه جعل الثمانية أرغف أثلاثا ، فيكون أربعة وعشرين ثلثا كل واحد
أكل ثمانية أثلاث فأكل الضيف من صاحب ثلاثة واحدا ومن صاحب الخمسة
سبعة أثلاث . وتفصيل القصة في البحار ( 2 ) .
خبازي : بقلة معروفة مستديرة الورق . فيها لعابية ولزوجة تؤكل مطبوخة
ويتداوى بها لوجع الصدر ولتليين المعدة وللبواسير ، ويقال له : خطمي خبازي
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 748 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 134 ، وجديد ج 22 / 320 ، وج
71 / 45 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 486 ، وج 24 / 15 ، وجديد ج 40 / 263 ، وج 104 / 297 .