أما العلامة المجلسي فهو شيخ الإسلام والمسلمين ، خاتم الفقهاء والمجتهدين
العلم العلام ، والنحرير الفهام ، المحقق المدقق ، قطب فلك الفقاهة ، وسلطان إقليم
الكمال والنباهة ، محيي المعالم الدينية ، ومجدد آثار الاثني عشرية ، غواص بحار
الأنوار وزين نقاد الأخبار ، نادرة الأدوار وباقعة الأدهار ، الفرد الأوحد والمؤيد
المسدد ، بطل عبقري ولطف إلهي ، وبالجملة أمره في علو قدره وسمو رتبته وتبحره
في العلوم العقلية والنقلية أوضح من الشمس وأبين من الأمس ، وهو أجل من أن
يصفه مثلي وأعز من أن تحوم حوله عبارتي . جزاه الله تعالى عن الإسلام وأهله
خير الجزاء وجمع الله تعالى بيني وبينه في مستقر رحمته ودار كرامته بجاه محمد
وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين .
وكفاه فخرا أن يكون باب الأئمة ( عليهم السلام ) كما هو المعروف عند الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما
ذكره العلامة النوري في أواخر الفيض القدسي . توفي وله 74 عام في 27
رمضان 1111 ، ونعم ما قيل في تاريخه :
از ماه رمضان چه بيست وهفتش كم شد * تاريخ وفات باقر اعلم شد
جلل : تفسير علي بن إبراهيم : عن الباقر ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى :
* ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) * فقال : نحن جلال الله وكرامته التي أكرم
الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ( 1 ) .
باب فيه فضل قول يا ذا الجلال والإكرام ( 2 ) .
المشهور وهو المؤيد المنصور حرمة الجلال للنهي عن أكله ، كما في
الروايات . وقيل : بالكراهة للأصل والعمومات ، وهو ضعيف ، لوجود الدليل المعتبر
وهو النصوص الناهية عن أكله ، فيخصص العمومات ، والأصل دليل حيث لا دليل .
وكذا لا يجوز شرب ألبانه للنهي ، ويجب غسل عرقه لو أصابه لظاهر الأمر به .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 131 و 178 ، وجديد ج 24 / 196 و 397 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 217 ، وجديد ج 95 / 134 .