وجعل لها السمع الخفي ، وفتح لها الفم السوي ، وجعل لها الحس القوي ، ونابين
بهما تقرض ، ومنجلين بهما تقبض . ترهبها الزراع في زرعهم ولا يستطيعون ذبها
ولو أجلبوا بجمعهم حتى ترد الحرث في نزواتها ، وتقضي منه شهواتها ، وخلقها كله
لا يكون إصبعا مستدقة . فتبارك الذي يسجد له من في السماوات والأرض -
الخ ( 1 ) .
بيان : المنجل - كمنبر - : حديدة يقضب بها الزرع ، شبهت بها يداها . والذب :
الدفع والمنع . في نزواتها : أي وثباتها . وخلقها كله الواو حالية ( 2 ) .
كلمات الإمام الصادق صلوات الله عليه في توحيد المفضل في حقه ( 3 ) .
كشف الغمة : من كتاب الدلائل عن أبي بكر ، قال : عرض علي صديق أن
أدخل معه في شراء ثمار من نواحي شتى . فكتبت إلى أبي محمد العسكري ( عليه السلام )
أستأذنه . فكتب : لا تدخل في شئ من ذلك . ما أغفلك عن الجراد والحشف . فوقع
الجراد وأفسده وما بقي منه تحشف ، وأعاذني الله من ذلك ببركته ( 4 ) .
حياة الحيوان : وفي الجراد خلقة عشرة من جبابرة الحيوان مع ضعفه : وجه
فرس ، وعينا فيل ، وعنق ثور ، وقرنا أيل ، وصدر أسد ، وبطن عقرب ، وجناحا نسر ،
وفخذا جمل ، ورجلا نعامة ، وذنب حية . وقد أحسن القاضي محي الدين
الشهرزوري في وصف الجراد في قوله لها : فخذا بكر ( شتر ) ، وساقا نعامة ، وقادمتا
نسر ، وجؤجؤ ( سينه ) ضيغم ، حبتها ( أعطتها ) أفاعي الأرض بطنا وأنعمت عليها
جياد الخيل بالرأس والفم .
ومن آيات موسى الجراد ، أرسلها الله تعالى إلى فرعون وآله فجردت كل
شئ كان لهم من النبت والشجر ، وتأكل الأبواب والثياب والأمتعة . تفصيل ذلك
في البحار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 3 / 27 ، وص 28 ، وط كمباني ج 2 / 9 .
( 2 ) جديد ج 3 / 27 ، وص 28 ، وط كمباني ج 2 / 9 .
( 3 ) جديد ج 3 / 108 ، وط كمباني ج 2 / 34 .
( 4 ) ط كمباني ج 12 / 167 ، وجديد ج 50 / 290 .
( 5 ) جديد ج 13 / 82 و 111 و 115 ، وط كمباني ج 5 / 239 و 247 - 248 .