للآخر : تعال حتى أذبحك . فأخذ السكين وذبحه . فلما رأتهما الوالدة : صاحت ، فعدى
الذابح فهرب فوقع من الغرفة فمات ، فسترتهما وطبخت وهيأت الطعام . فلما دخل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) دار الأنصاري نزل جبرئيل وقال : يا رسول الله ، استحضر ولديه . فخرج
أبوهما يطلبهما ، فقالت والدتهما : ليسا حاضرين ، فرجع إلى النبي وأخبره بغيبتهما ،
فقال : لابد من إحضارهما . فخرج إلى أمهما ، فأطلعته على حالهما . فأخذهما إلى
مجلس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدعا الله تعالى ، فأحياهما وعاشا سنين ( 1 ) .
إحياؤه المقتول الذي وقر أمير المؤمنين وكف عن قتال صاحبه ( 2 ) .
إحياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ميتا قد دفن في قبره ( 3 ) .
إحياء مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا مات بعد أحد وأربعين يوما لرفع
الاختلاف من قومه ، حيث أنه بات سالما وأصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه ،
ويطالب بدمه خمسون رجلا ، فقال الإمام : قتله عمه . فلم يقنعوا وطلبوا إحياءه
ليشهد على نفسه فيرفع الاختلاف . فعند ذلك قام الإمام فحمد الله وأثنى عليه وذكر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصلى عليه ، وقال : يا أهل الكوفة ، ما بقرة بني إسرائيل بأجل عند الله
مني قدرا ، وأنا أخو رسول الله - إلى أن قال : - ثم دنا أمير المؤمنين من الميت وقال :
إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش ، وأنا أضرب هذا الميت ببعضي
لأن بعضي خير من البقرة كلها . ثم هزه برجله ، وقال له : قم بإذن الله يا مدرك بن
حنظلة بن غسان - الخبر . ثم ذكر أنه قام وبقي معه حتى قتل بصفين مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وأقر أنه قتله عمه الحارث بن غسان . والتفصيل في البحار ( 4 ) .
باب استجابة دعوات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في إحياء الموتى وشفاء المرضى -
الخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 18 / 16 ، وط كمباني ج 6 / 301 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 184 و 185 ، وجديد ج 37 / 54 - 56 .
( 3 ) جديد ج 35 / 314 ، وط كمباني ج 9 / 60 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 489 ، وجديد ج 40 / 276 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 554 ، وجديد ج 41 / 191 .