أحوال الرسول وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما في يوم القيامة على
الحوض ، وبكاؤه لمن يصرف عنه من محبي أهل البيت ، وقول الله عز وجل له : يا
محمد ، قد وهبتهم لك - الخ ( 1 ) .
بصائر الدرجات : مسندا عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ،
فقال لي : حوض ما بين بصرى إلى صنعاء ، أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم ، جعلت
فداك . قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة . ثم ضرب برجله فنظرت إلى
نهر يجري لا يدرك حافتاه إلا الموضع الذي أنا فيه قائم ، فإنه شبيه بالجزيرة ،
فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه
هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا
أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء ، فقلت له : جعلت فداك ، من أين يخرج هذا
وما مجراه ؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه أنهار في الجنة - الخبر . وفي
آخره : إن أرواح الشيعة بعد الموت تروح إلى هذا النهر ، وترعى في رياضه
وتشرب من شرابه . والتفصيل في البحار ( 2 ) . تقدم في " جنن " : ذكر مواضع الرواية
من الكمباني .
الروايات من طرق العامة أن عليا ( عليه السلام ) ساقي الحوض يسقي منه محبيه
ومواليه ، ويذود عنه المنافقين والكفار كثيرة . جمله منها في الغدير ( 3 ) .
باب أنه ساقي الحوض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 118 و 128 ، وج 13 / 217 ، وجديد ج 68 / 58 و 99 ،
وج 53 / 69 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 84 ، وج 7 / 272 ، وج 3 / 173 ، وج 11 / 129 ، وجديد ج 57 / 343 ،
وج 25 / 381 ، وج 6 / 287 ، وج 47 / 88 .
( 3 ) كتاب الغدير ط 2 ج 2 / 321 - 323 ، وكتاب إحقاق الحق ج 4 / 99 و 264 - 271
و 289 - 292 و 376 - 380 ، وفي ج 6 / 173 - 179 عنون بابا في ذلك ، وكذا في
ج 7 / 321 - 323 ، وج 9 / 452 . وغير ذلك كثير .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 393 ، وجديد ج 39 / 211 .