بيان تضلعه في العلم والتاريخ ( 1 ) . ومن أشعاره : بأبي أنت وأمي * يا
أمير المؤمنينا * بأبي أنت وأمي * وبرهطي أجمعينا * وبأهلي وبمالي * وبناتي
والبنينا * وفدتك النفس مني * يا إمام المتقينا * ووصي المصطفى * أحمد خير
المرسلينا - الخ ( 2 ) . وغيره ( 3 ) .
أقول : وما جرى بينه وبين جعفر بن عفان الطائي ، ومنه يظهر كثرة كماله
وإخلاصه وقول جعفر له بعد سماعه أشعار السيد : أنت والله الرأس ونحن
الأذناب . فراجع لذلك ( 4 ) .
تقدم في " جبر " : خبر أنه انتهى علم الأئمة ( عليهم السلام ) إلى أربعة : منهم السيد .
فكلام العلامة في الخلاصة في حقه : " ثقة جليل القدر عظيم الشأن والمنزلة ( رحمه الله ) في
غاية المتانة " .
جملة من أشعاره الراجعة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تجهيزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
غزوة حمراء الأسد ، هي موضع على ثمانية أميال من المدينة ، كما في
القاموس وغيره ، وكانت صبيحة الأحد في غد يوم أحد حين انصرف أبو سفيان
وأصحابه من غزوة أحد ، فبلغوا الروحاء ندموا على انصرافهم عن المسلمين
وتلاوموا وقالوا : لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم ، قتلتموهم حتى إذا لم يبق
إلا الشريد تركتموهم ارجعوا إليهم فاستأصلوهم . فبلغ ذلك الخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأراد أن يرهب العدو ويريهم من نفسه وأصحابه قوة ، فندب أصحابه للخروج في
طلب أبي سفيان ونادى منادي رسول الله : ألا لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر
يوم أحد بالأمس ممن كانت به جراحة . فخرجوا وكانوا سبعين على ما كان بهم
من الجراح حتى بلغوا حمراء الأسد .
وعن أبي السائب أن رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بني عبد الأشهل كان
شهد أحدا ، قال : شهدت : أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين . فلما أذن مؤذن
هامش
( 1 ) الغدير ج 2 / 275 ، وص 276 ، وص 277 .
( 2 ) الغدير ج 2 / 275 ، وص 276 ، وص 277 .
( 3 ) الغدير ج 2 / 275 ، وص 276 ، وص 277 .
( 4 ) بشارة المصطفى ص 53 .
( 5 ) جديد ج 22 / 524 ، وط كمباني ج 6 / 800 .