صاحب المنزل بالصعود إلى المنبر ، وبعد المنبر أعطاني فلوسا ، فما قبلت وقلت :
إني ما جئت بدعوة . فقال : جئت مع الدعوة . قلت : كيف ؟ فقال : كنت في الليلة
الماضية استفدت منبرك فدعوت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أن يرزقني ذلك في بيتي ، فالحمد
لله الذي رزقني وهداك إلى منزلي .
أقول : الحمار جمعه : حمير وحمر وأحمرة ، وكنيته : أبو صابر وأبو زياد . ولقد
أجاد يزيد بن مفرغ في هجاء زياد ابن أبيه حيث قال : زيادا ليت أدري من
أبوه * ولكن الحمار أبو زياد .
وفي بعض الروايات أطلق الحمر المستنفرة على المخالفين ، كما في مقدمة
تفسير البرهان لغة " حمر " .
وروي أنه كان أحب المطايا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) الحمر ( 1 ) .
في أن عيسى لقى إبليس وهو يسوق خمسة أحمرة عليها أحمال ، فسأله عن
الأحمال ، فقال : تجارة أطلب لها مشترين . فقال : وما هي التجارة ؟ قال : أحدها
الجور . قال : ومن يشتريه ؟ قال : السلاطين - ثم ذكر الكبر والخيانة والكيد وأن
مشتريها الدهاقين والعلماء والتجار والنساء ( 2 ) .
اليحمور حمار الوحش لها قرنان طويلان كأنهما منشاران ينشر بهما
الشجرة ودهنه ينفع من الاسترخاء الحاصل في أحد شقي الإنسان إذا استعمل مع
دهن البلسان ، وجلده يشد بها إبهاما المصروع ينفع في دفع شيطانه ، كما هو في
حكاية ذكرها الدميري ( 3 ) .
روى الصدوق أنه بلغ الرضا ( عليه السلام ) القرية الحمراء وأراد الصلاة فلم يكن ماء ،
فبحث الأرض ، فنبع من الماء ما توضأ به هو ومن معه . وأثره باق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 16 / 81 ، وج 14 / 701 ، وجديد ج 76 / 290 ، وج 64 / 200 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 700 ، وجديد ج 64 / 196 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 752 ، وجديد ج 65 / 86 .
( 4 ) ط كمباني ج 12 / 36 ، وجديد ج 49 / 125 .