النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم ( 1 ) .
قال المأمون للرضا ( عليه السلام ) : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم ، فقال :
إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل
وإن كان مثلي في محلي من النهى * أخذت بحلمي كي أجل عن المثل
وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حق التقدم والفضل ( 2 ) .
الكافي : قال الرضا ( عليه السلام ) : لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما . وإن
الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر
سنين ( 3 ) . وفي " صمت " : مواضع الرواية .
تبيين : قال الراغب : الحلم ضبط النفس عن هيجان الغضب . وقيل : الحلم
الإناءة والتثبت في الأمور . وهو يحصل من الاعتدال في القوة الغضبية ، ويمنع
النفس من الانفعال ، عن الواردات المكروهة المؤذية . ومن آثاره عدم جزع
النفس عند الأمور الهائلة ، وعدم طيشها في المؤاخذة ، وعدم صدور حركات غير
منتظمة منها ، وعدم إظهار المزية على الغير ، وعدم التهاون في حفظ ما يجب حفظه
شرعا وعقلا .
الكافي : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه
عند غضبه ( 4 ) .
الكافي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل يحب الحيي الحليم .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما أعز الله بجهل قط ،
ولا أذل بحلم قط . وفيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : كفى بالحلم ناصرا . وقال : إذا لم تكن
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 46 . وقريب منه ص 53 ، وط كمباني ج 1 / 82 و 84 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 217 ، وج 17 / 210 ، وج 12 / 31 ، وجديد
ج 71 / 420 ، وج 78 / 352 ، وج 49 / 107 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 213 ، وجديد ج 71 / 403 و 404 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 213 ، وجديد ج 71 / 403 و 404 .