عن أبي بصير ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : كيف نقدر على هذا العلم الذي
فرعتموه لنا ؟ قال : خذ وزن عشرة دراهم قرنفل ومثلها كندر ذكر ودقها ناعما ، ثم
استف على الريق كل يوم قليلا .
وعن علي ( عليه السلام ) : من أخذ من الزعفران الخالص جزءا ومن السعد جزءا
ويضاف إليهما عسلا ويشرب منه مثقالين في كل يوم فإنه يتخوف عليه من شدة
الحفظ أن يكون ساحرا ( 1 ) .
باب من حفظ أربعين حديثا ( 2 ) .
الخصال : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه
من أمر دينهم ، بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما . إلى غير ذلك مما هو بمضمونه .
قال المجلسي : هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصة والعامة ، بل قيل :
إنه متواتر . واختلف فيما أريد بالحفظ فيها ، فقد قيل : إن المراد الحفظ عن ظهر
القلب - إلى أن قال : - وقيل : المراد الحراسة عن الإندراس بما يعم الحفظ عن ظهر
القلب والكتابة والنقل من الناس ولو من كتاب - إلى أن قال : - والحق أن للحفظ
مراتب يختلف الثواب بحسبها :
فأحدها حفظ لفظها سواء كان في الخاطر أو في الدفاتر وتصحيح لفظها .
وثانيها حفظ معانيها والتفكر في دقائقها واستنباط الحكم والمعارف منها .
وثالثها حفظها بالعمل بها والاعتناء بشأنها والإتعاظ بمودعها - الخ ( 3 ) . وتقدم
في " حدث " ما يتعلق بذلك . وفي " فقه " : معنى الفقيه .
الإختصاص : عن ابن دأب في حفظ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : هو الذي تسميه
العرب العقل ، لم يخبره رسول الله بشئ قط إلا حفظه ، ولا نزل عليه شئ قط إلا
عنى به ، ولا نزل من أعاجيب السماء شئ قط إلى الأرض إلا سأل عنه ، حتى نزل
فيه : * ( وتعيها اذن واعية ) * . وأتى يوما باب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وملائكته يسلمون عليه
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 547 ، وجديد ج 62 / 272 .
( 2 ) جديد ج 2 / 153 ، وص 156 ، وط كمباني ج 1 / 110 .
( 3 ) جديد ج 2 / 153 ، وص 156 ، وط كمباني ج 1 / 110 .