قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول شئ خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيك يا جابر ،
خلقه الله ثم خلق منه كل خير ، ثم أقامه بين يديه في مقام القرب ما شاء الله ، ثم
جعله أقساما ، فخلق العرش من قسم ، والكرسي من قسم ، وحملة العرش وخزنة
الكرسي من قسم .
وأقام القسم الرابع في مقام الحب ما شاء الله ، ثم جعله أقساما ، فخلق القلم من
قسم ، واللوح من قسم ، والجنة من قسم .
وأقام القسم الرابع في مقام الخوف ما شاء الله ، ثم جعل أجزاء ، فخلق
الملائكة من جزء ، والشمس من جزء ، والقمر من جزء .
وأقام القسم الرابع في مقام الرجاء ما شاء الله ، ثم جعله أجزاء ، فخلق العقل
من جزء ، والعلم والحلم من جزء ، والعصمة والتوفيق من جزء .
وأقام القسم الرابع في مقام الحياء ما شاء الله ، ثم نظر إليه بعين الهيبة ، فرشح
ذلك النور وقطرت منه مائة ألف وأربعة وعشرون ألف قطرة ، فخلق الله من كل
قطرة روح نبي ورسول ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق من أنفاسها أرواح
الأولياء والشهداء والصالحين .
وروايته الأخرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أول ما خلق الله نوري . ابتدعه من نوره واشتقه
من جلال عظمته . فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين
ألف سنة . ثم سجد لله تعظيما ففتق منه نور علي ( عليه السلام ) فكان نوري محيطا بالعظمة
ونور علي محيطا بالقدرة . ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور
الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري ، ونوري
مشتق من نوره . فنحن الأولون ، ونحن الآخرون ، ونحن السابقون - إلى آخره ( 1 ) .
رواياته عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أسماء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) وفضائلهم ومناقبهم ،
وأن من أطاعهم فقد أطاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن عصاهم فقد عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن بهم يمسك السماء أن تقع
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 185 ، وجديد ج 25 / 22 .