كتاب التاج الجامع لأصول العامة ( 1 ) - الباب السابع - في الخليفة المهدي ذكر
الروايات النبوية في أن المهدي من عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ولد فاطمة ( من نسل
علي ) يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . ونقل فيها خروج الدجال
ونزول عيسى بن مريم فيقتل الدجال .
قال الشارح في ذيل هذه الصفحة : اشتهر بين العلماء سلفا وخلفا أنه في آخر
الزمان لابد من ظهور رجل من أهل البيت يسمى المهدي يستولي على الممالك
الإسلامية ويتبعه المسلمون ويعدل بينهم ويؤيد الدين ، وبعده يظهر الدجال وينزل
عيسى فيقتله أو يتعاون عيسى مع المهدي على قتله . وقد روى أحاديث المهدي
جماعة من خيار الصحابة وخرجها أكابر المحدثين كأبي داود والترمذي وابن
ماجة والطبراني وأبي يعلى والبزاز والإمام أحمد والحاكم رضي الله عنهم
أجمعين . ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها كابن خلدون وغيره ، ونقل
أن عيسى يصلي خلف المهدي ( عليه السلام ) وأن وجه المهدي كالكوكب الدري - إلى آخر
كلماته .
أقول : والمهدي هو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ابن فاطمة
الزهراء ( عليهم السلام ) . وزوجة علي بن الحسين ( عليه السلام ) أم محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) فاطمة
بنت الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، فيصح نسبة المهدي ( عليه السلام ) إلى الحسن والحسين
كليهما ( عليهما السلام ) . ورأيت في مكتبة المدينة المنورة في جنب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كتابا مخطوطا يسمى بالبرهان تأليف علي بن حسام في أخبار المهدي هذب
كتاب العرف الوردي في أخبار المهدي لشيخ الإسلام عبد الرحمن جلال الدين
السيوطي في عشرة أبواب ومقدمة . الباب الأول في الأحاديث النبوية في
الأخبار عنه وجملة من أحواله . والباب الثاني في نسبه وأنه من أهل بيت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن عترته ومن نسل الحسين ( عليه السلام ) - الخ .
هامش
( 1 ) التاج ، ج 5 كتاب الفتن ص 341 .