باب الأيام والساعات والليل والنهار ( 1 ) .
وعوذات الأيام تقدمت في " عوذ " .
علل الشرائع : عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة ، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا
الأيام ولا الليالي فتأثموا وترجع عليكم .
بيان : حاصله أن تلك الأمور إن كان فيها شر أو نحوسة أو ضرر فكل ذلك
بتقدير خالقها ، فلعنها لعن من لا يستحقه ، وهو يرجع إلى صاحبه ( 2 ) . وذكرنا في
رجالنا في ترجمة الحسن بن مسعود رواية في ذلك ، وفي ( 3 ) .
فوائد جليلة : الأولى : إعلم أن اليوم نوعان : حقيقي ، ووسطي وتحقيق ذلك ( 4 ) .
الثانية : إعلم أن اليوم قد يطلق على مجموع اليوم والليلة ، وقد يطلق على
ما يقابل الليل ، وهو يرادف النهار ، ومبدئه من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب عند
بعض ، أو إلى ذهاب الحمرة عند أكثر الشيعة . وعند المنجمين وأهل فارس والروم
من طلوع الشمس إلى غروبها ( 5 ) .
الثالثة : أن الليل مقدم على اليوم ، فما ورد في ليلة الجمعة فهي المتقدمة لا
المتأخرة . فروى الكليني في الروضة ( 6 ) عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ، فقال : كذبوا
هذا اليوم لليلة الماضية ، إن أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر
الحرام ( 7 ) .
الرابعة : يقسم كلا من اليوم والليلة باثنتي عشرة ساعة ، وقد تطلق الساعة على
مقدار من الليل والنهار ، كساعة ما بين طلوع الفجر والشمس ، وساعة الزوال ،
والساعة بعد العصر وهكذا ، بل على مقدار من الزمان كالتي تطلق على يوم القيامة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 186 ، وجديد ج 59 / 1 .
( 2 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 .
( 3 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 .
( 4 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 .
( 5 ) جديد ج 59 / 2 ، وص 9 ، وص 12 .
( 6 ) الروضة ح 517 .
( 7 ) جديد ج 59 / 16 .