الخرائج : روي أن أم أيمن لما توفيت فاطمة ، حلفت أن لا تكون بالمدينة إذ
لا تطيق أن تنظر إلى مواضع كانت بها ، فخرجت إلى مكة ، فلما كانت في بعض
الطريق عطشت عطشا شديدا فرفعت يديها قالت : يا رب أنا خادمة فاطمة تقتلني
عطشا ؟ ! فأنزل الله تعالى عليها دلوا من السماء فشربت فلم تحتج إلى الطعام
والشراب سبع سنين وكان الناس يبعثونها في اليوم الشديد الحر فما يصيبها
عطش ( 1 ) .
أمالي الصدوق : رؤيا أم أيمن أن بعض أعضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألقيت في بيتها
وبكائها لذلك بحيث شكت جيرانها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : نامت عينك يا أم
أيمن ! تلد فاطمة الحسين فتربينه وتلبينه فيكون بعض أعضائي في بيتك . فلما ولد
الحسين ( عليه السلام ) فكان اليوم السابع أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحلق رأسه وتصدق بوزن
شعره فضة ، وعق عنه ، ثم هيأته أم أيمن ولفته في برد رسول الله ثم أقبلت به إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : مرحبا بالحامل والمحمول يا أم أيمن هذا تأويل رؤياك ( 2 ) .
بكاء أم أيمن لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوج فاطمة ولم ينثر عليها شيئا ، وما قال
رسول الله ( 3 ) .
ما عير عمرو بن عثمان في كلام له أسامة ، فقال له : يا بن السوداء ما أطغاك ؟
فقال : أنت أطغى مني ولم تعيرني بأمي ، وأمي والله خير من أمك ، وهي أم أيمن
مولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشرها رسول الله في غير موطن بالجنة ، وأبي خير من أبيك
زيد بن حارثة صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحبه ومولاه ، قتل شهيدا بمؤتة ( 4 ) .
بيان : حبه بالكسر أي محبوبه .
أقول : وينبغي لي أن أتمثل في مقابل تعيير عمرو أسامة بابن السوداء بقول
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 10 و 15 ، وجديد ج 43 / 28 و 46 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 69 و 68 ، وجديد ج 43 / 242 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 331 ، وج 10 / 16 و 29 ، وجديد ج 8 / 142 ، وج 43 / 49 و 98 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 125 ، وجديد ج 44 / 107 .