وفي رواية يونس بن ظبيان عن الصادق ( عليه السلام ) في هذه الآية : اليد : القدرة ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه
مبسوطتان ) * قالوا : إن الله فرغ من الأمر لا يحدث الله غير ما قدره في التقدير
الأول ، فرد الله عليهم ولعنهم وقال : * ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) *
و * ( يزيد في الخلق ما يشاء ) * و * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) * ويقدم ويؤخر ما يشاء ،
وله البداء والمشية ( 2 ) . وتقدم في " بدأ " ما يتعلق بذلك .
الروايات في أن النبي والإمام صلوات الله عليهما يد الله الباسطة على خلقه
بالرأفة والرحمة والمغفرة والنعمة كثيرة . منها : باب أنهم جنب الله ووجه الله
ويد الله ( 3 ) .
قال تعالى في يس : * ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها
مالكون ) * .
أقول : لعل الجمع باعتبار جماعة أئمة الهدى فإنهم أيدي الله الباسطة .
وفي الروايات المعراجية قال تعالى : يا محمد ، قلت : لبيك يا رب ، قال : فيم
اختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني ، قال : فوضع يده
بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي ، قال : فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا
علمته . بيان : وضع اليد كناية عن غاية اللطف والرحمة وإفاضة العلوم والمعارف
على صدره الأشرف . والبرد ، عن الراحة والسرور . وفي بعض النسخ يده أي يد
القدرة ( 4 ) .
خبر وضع يده تعالى على رأس الحسين ( عليه السلام ) ، وهو أيضا كناية عن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 2 / 90 ، وجديد ج 3 / 287 .
( 2 ) ط كمباني ج 2 / 132 ، وج 11 / 311 ، وجديد ج 4 / 92 - 132 ، وج 48 / 264 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 130 و 131 و 336 ، وج 9 / 423 و 450 ، وج 2 / 105 - 107 ، وج 15
كتاب الإيمان ص 104 ، وجديد ج 39 / 339 ، وج 24 / 191 - 202 ، وج 26 / 257 ،
وج 40 / 97 ، وج 68 / 8 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 389 ، وجديد ج 18 / 372 .