القائم سار إلى الكوفة ، فهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق مسجد على الأرض له
شرف إلا هدمها ، وجعلها جماء ، ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كل جناح خارج
عن الطريق وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات ، ولا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا
سنة إلا أقامها . ويفتح قسطنطنية والصين وجبال الديلم ، فيمكث على ذلك سبع
سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل الله ما يشاء .
قال : قلت له : جعلت فداك فكيف تطول السنون ؟ قال : يأمر الله تعالى الفلك
باللبوث ، وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون قال : قلت له : إنهم يقولون : إن
الفلك إذا تغير فسد ، قال : ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ،
وقد شق الله القمر لنبيه ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم
القيامة أنه كألف سنة مما تعدون ( 1 ) .
غيبة النعماني : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليعد أحدكم لخروج القائم ( عليه السلام ) ولو
سهما فإن الله إذا علم ذلك من نيته رجوت لأن ينسئ في عمره حتى يدركه ويكون
من أعوانه وأنصاره ( 2 ) .
باب ما يكون عند ظهوره برواية المفضل بن عمر ( 3 ) .
باب خلفاء المهدي ( عليه السلام ) وأولاده وما يكون بعده ( 4 ) .
إكمال الدين : عن أبي بصير قال : قلت للصادق جعفر بن محمد صلوات الله
عليه : يا بن رسول الله سمعت من أبيك أنه قال : يكون بعد القائم اثني عشر مهديا
فقال : إنما قال : اثني عشر مهديا ولم يقل إثنا عشر إماما ، ولكنهم قوم من شيعتنا
يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا ( 5 ) .
أقول : هذا مبين للمراد من رواية أبي حمزة ورواية منتخب البصائر ولا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 188 ، وجديد ج 52 / 339 .
( 2 ) ط كمباني ج 13 / 194 ، وجديد ج 52 / 366 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 200 ، وجديد ج 53 / 1 .
( 4 ) ط كمباني ج 13 / 236 ، وجديد ج 53 / 145 .
( 5 ) ط كمباني ج 13 / 236 ، وجديد ج 53 / 145 .