وعترته وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وقوله في حق علي ( عليه السلام ) : من
كنت مولاه فعلي مولاه - الخ ، مع زيادة قوله : وأدر الحق معه حيث دار ، قال : وهذا
أقوى ما تمسك به الشيعة والإمامية والرافضة على أن عليا كرم الله وجهه أولى
بالإمامة من كل أحد ، وقالوا : هذا نص صريح على خلافته ، سمعه ثلاثون صحابيا
وشهدوا به .
قالوا : فلعلي عليهم من الولاء ما كان له عليهم بدليل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ألست أولى
بكم . وهذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان - إلى أن قال :
وقد جاء أن عليا قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أنشد الله من
ينشد يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم رجل يقول : أنبئت أو بلغني إلا رجل سمعت
أذناه ووعي قلبه ، فقام سبعة عشر صحابيا . وفي رواية ثلاثون صحابيا . وفي
المعجم الكبير ستة عشر . وفي رواية اثنا عشر . فقال : هاتوا ما سمعتم فذكروا
الحديث - الخ .
ثم ذكر كتمان زيد بن أرقم وذهاب بصره ، وحديث الحارث بن النعمان
له ( صلى الله عليه وآله ) : هذا من الله ومنك ؟ وحلفه والله الذي لا إله إلا هو أنه من الله وليس مني ،
قالها ثلاثا ، فخرج وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأرسل علينا
حجارة من السماء فوقع ما سأل ونزل قوله : * ( سئل سائل بعذاب واقع ) * .
وسائر الروايات من طرق العامة في ذلك الحديث " من كنت مولاه " وفيه
التصريح بأنه بمعنى الأولوية على الأموال والأنفس في كتاب فضائل الخمسة ( 1 ) .
وفيها الروايات قول أبي بكر وعمر لعلي : أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 2 ) .
تفسير قوله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( من المؤمنين
والمهاجرين ) نص الآية في إمامة علي لكونه أولى بالنبي من كل أحد ، لكونه أخاه
في الدنيا والآخرة ، وهو بمنزلة نفس رسول الله في آية * ( أنفسنا ) * ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة ج 1 / 349 - 384 ، وص 384 - 386 .
( 2 ) فضائل الخمسة ج 1 / 349 - 384 ، وص 384 - 386 .