إعلام الدين من كتاب المؤمن من تصنيف الحسين بن سعيد ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : بينا موسى يمشي على ساحل البحر إذ جاء صياد فخر للشمس
ساجدا وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته فخرجت مملوءة ، ثم ألقاها فخرجت
مملوءة ، ثم أعادها فخرجت مملوءة فمضى . ثم جاء آخر فتوضأ وصلى وحمد
الله وأثنى عليه ، ثم ألقى شبكته فلم يخرج شيئا ، ثم أعاد فخرجت سمكة صغيرة
فحمد الله وأثنى عليه وانصرف ، فقال موسى : يا رب عبدك الكافر تعطيه مع كفره ،
وعبدك المؤمن لم تخرج له غير سمكة صغيرة ؟ فأوحى الله إليه انظر عن يمينك ،
فكشف له عما أعده الله لعبده المؤمن ، ثم قال : انظر عن يسارك فكشف له عما أعد
الله للكافر فنظر ، ثم قال يا موسى : ما نفع هذا الكافر ما أعطيته ، ولا ضر هذا المؤمن
ما منعته ، فقال موسى : يا رب يحق لمن عرفك أن يرضى بما صنعت ( 1 ) .
باب وفاة موسى وهارون وموضع قبرهما ( 2 ) .
الصادقي ( عليه السلام ) : في موت هارون قبل موسى وأنه قالت بنو إسرائيل لموسى :
أنت قتلته ، فشكى موسى ذلك إلى ربه فأمر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير
بين السماء والأرض حتى رأته بنو إسرائيل فعلموا أنه مات ( 3 ) .
التهذيب : عن خالد بن سدير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شق ثوبه
على أبيه أو على أمه أو على أخيه أو على قريب له ، فقال : لا بأس بشق الثوب قد
شق موسى بن عمران على أخيه هارون .
الصادقي ( عليه السلام ) في أن موسى مر برجل يحفر قبرا ، فقال له : ألا أعينك على حفر
هذا القبر ؟ فقال له الرجل : بلى ، فأعانه حتى حفر القبر وسوى اللحد ، ثم اضطجع
فيه موسى بن عمران لينظر كيف هو ، فكشف له الغطاء فرأى مكانه من الجنة ، فقال :
يا رب إقبضني إليك ، فقبض ملك الموت روحه مكانه ، ودفنه في القبر وسوى عليه
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 307 ، وجديد ج 13 / 349 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 310 ، وجديد ج 13 / 363 .
( 3 ) جديد ج 13 / 368 .