ورع : باب الورع واجتناب الشبهات ( 1 ) .
الكافي : عن عمرو بن سعيد الثقفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إني لا
ألقاك إلا في السنين فأخبرني بشئ آخذ به ، فقال : أوصيك بتقوى الله والورع
والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه .
بيان : لعل المراد بالتقوى ترك المحرمات ، وبالورع ترك الشبهات ، بل بعض
المباحات ، وبالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات ( 2 ) .
الكافي : قال أبو الصباح الكناني لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما نلقى من الناس فيك ؟
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وما الذي تلقي من الناس في ؟ ! فقال : لا يزال يكون بيننا
وبين الرجل الكلام فيقول : جعفري خبيث ، فقال : يعيركم الناس بي ؟ فقال له أبو
الصباح : نعم . قال : فما أقل والله من يتبع جعفرا منكم ، إنما أصحابي من اشتد
ورعه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، هؤلاء أصحابي ( 3 ) .
الكافي : عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كونوا دعاة للناس بغير
ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فإن ذلك داعية ( 4 ) .
في حديث المعراج قال تعالى : يا أحمد عليك بالورع فإن الورع رأس الدين
ووسط الدين وآخر الدين إن الورع يقرب العبد إلى الله تعالى - إلى أن قال : - إن
الورع رأس الإيمان وعماد الدين ، إن الورع مثله كمثل السفينة ، كما أن في البحر
لا ينجو إلا من كان فيها . كذلك لا ينجو الزاهدون إلا بالورع . يا أحمد الورع يفتح
على العبد أبواب العبادة ، فتكرم به عند الخلق ، ويصل به إلى الله عز وجل ( 5 ) .
الكافي : عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول : ليس
من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن ، وليس من أوليائنا من
هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم من خلق الله أورع منه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 97 ، وجديد ج 70 / 296 ، وص 298 ، وص 303 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 97 ، وجديد ج 70 / 296 ، وص 298 ، وص 303 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 97 ، وجديد ج 70 / 296 ، وص 298 ، وص 303 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 97 ، وجديد ج 70 / 296 ، وص 298 ، وص 303 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 8 ، وجديد ج 77 / 26 .
( 6 ) جديد ج 70 / 303 .