نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس لا تستوحشوا في طريق
الهدى لقلة أهله - الخبر ( 1 ) .
من كلمات الحسن المجتبى ( عليه السلام ) : لا وحشة أشد من العجب . وقال : الوحشة
من الناس على قدر الفطنة بهم ( 2 ) .
أقول : تقدم في " حشر " : الإشارة إلى حشر الوحوش والحيوانات .
كامل الزيارة : عن الحارث الأعور قال : قال علي ( عليه السلام ) : بأبي وأمي الحسين
المقتول بظهر الكوفة ، والله لكأني أنظر إلى الوحش مادة أعناقها على قبره من
أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلا حتى الصباح ، فإذا كان كذلك فإياكم
والجفاء ( 3 ) .
علة تسمية الوحش بالوحش ، وعلة استيحاش بعضهم من بعض ( 4 ) . تقدم في
" حيا " ما يتعلق بذلك .
وحشي : قاتل حمزة عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) . تقدم في " رجى " : أنه من المرجون لأمر
الله تعالى . وفي " خلق " : أنه لما أسلم قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أوحشي ؟ قال : نعم . قال :
أخبرني كيف قتلت عمي ؟ فأخبره فبكى وقال : غيب وجهك عني .
وحكي أن مسيلمة الكذاب اشترك في قتله : وحشي وأبو دجانة ، فكان
وحشي يقول : قتلت خير الناس وشر الناس : حمزة ومسيلمة .
قال في المجمع : وحشي قاتل حمزة عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) آمن بعد قتل حمزة . ومنه
الحديث : الحمزة وقاتله في الجنة . إنتهى . جملة من أحوال وحشي ( 5 ) .
وحشي بن حرب الحبشي الحمصي أبو وسمة من رواة حديث الغدير ، كما في
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 42 ، وجديد ج 67 / 158 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 147 ، وجديد ج 78 / 111 و 113 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 245 ، وجديد ج 45 / 205 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 64 ، وج 14 / 663 ، وجديد ج 11 / 236 ، وج 64 / 47 .
( 5 ) جديد ج 20 / 55 و 96 ، وط كمباني ج 6 / 496 و 505 .