قتل الذر ؟ قال : اقتلهن آذتك أو لم تؤذك ( 1 ) . ويدل على الجواز أيضا ما فيه ( 2 ) .
النهي المذكور في " خمس " في رواية نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قتل خمسة وعد
منها النملة ، وكذا النهي عن قتله في رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أخيه إلا عند
أذيتها محمول على الكراهة ( 3 ) .
في الوسائل أبواب تروك الإحرام ( 4 ) جواز قتل المحل النمل والقمل والبق
والبرغوث والذر في الحرم وغيره وإن لم يؤذه . وذكر فيه خمس روايات .
قال الزمخشري : روي أن قتادة دخل الكوفة والتف عليه الناس ، فقال : سلوا
عما شئتم ، وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث ، فقال : سلوه عن نملة سليمان
أكانت ذكرا أم أنثى ؟ فسألوه فأفحم ، فقال أبو حنيفة : كانت أنثى بدليل قوله تعالى :
* ( قالت نملة ) * - الخ .
وقال ابن الحاجب : إن تأنيث مثل الشاة والنملة والحمامة من الحيوانات
تأنيث لفظي ، ولذلك كان قول من زعم أن النملة في قوله تعالى : * ( قالت نملة ) *
أنثى لورود تاء التأنيث في قالت وهما لجواز أن يكون مذكرا في الحقيقة ، وورود
تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي ، ولذا قيل : إفحام قتادة خير من
جواب أبي حنيفة ( 5 ) .
كتاب الروضة ، الفضائل : عن عمار بن ياسر قال : كنت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في بعض غزواته ، فمررنا بواد مملو نملا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ترى يكون أحدا
من خلق الله تعالى يعلم عدد هذا النمل ؟ قال : نعم يا عمار ، أنا أعرف رجلا يعلم
عدده وكم فيه ذكر وكم فيه أنثى ، فقلت : من ذلك الرجل يا مولاي ؟ فقال : يا عمار
ما قرأت في سورة يس : * ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * فقلت : بلى
يا مولاي ، فقال : أنا ذلك الإمام المبين ( 6 ) . ورواه الشيخ في مصباح الأنوار عنه ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 717 ، وص 718 ، وجديد ج 64 / 267 و 268 ، وص 271 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 717 ، وص 718 ، وجديد ج 64 / 267 و 268 ، وص 271 .
( 3 ) جديد ج 10 / 271 ، وط كمباني ج 4 / 154 .
( 4 ) الوسائل ج 9 باب 84 ص 171 .
( 5 ) ط كمباني ج 5 / 355 ، وجديد ج 14 / 95 .
( 6 ) ط كمباني ج 9 / 467 ، وجديد ج 40 / 176 .