يقل إن شاء الله ، فاحتبس الوحي إلى أربعين يوما ثم نزلت الآية ( 1 ) .
أقول : ورد روايات في أن من نسي الاستثناء فله الاستثناء ما بينه وبين
أربعين يوما . ففي عدة منها لم يقيد بالأربعين بل قال : يستثني متى ما ذكر ، فمن
المطلقات ما رواه كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : عن الصادق ( عليه السلام ) في
هذه الآية قال : هو الرجل يحلف فينسي أن يقول : إن شاء الله فليقلها إذا ذكر .
ونحوه في صحاح آخر .
ومنها : العلوي ( عليه السلام ) قال : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين
صباحا ، ثم تلا هذه الآية : * ( واذكر ربك إذا نسيت ) * إلى غير ذلك من الروايات
المذكورة في البحار ( 2 ) . ويأتي في " حلف " و " يمن " ما يتعلق بذلك .
ويدل على ذلك ما في البحار ( 3 ) .
في أن يأجوج ومأجوج يدأبون في حفر السد نهارهم حتى إذا أمسوا وكادوا
لا يبصرون شعاع الشمس قالوا : نرجع غدا ونفتحه ولا يستثنون فيعودون من الغد
وقد استوى كما كان حتى إذا جاء وعد الله قالوا : نخرج ونفتح غدا إن شاء الله تعالى
فيعودون إليه وهو كهيئة تركوه فيخرقونه ويخرجون على الناس ( 4 ) .
في وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إذا أثنى عليك في وجهك ، فقل : اللهم اجعلني
خيرا مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ( 5 ) .
الأمر بحسن الثناء على أهل النجدة ( 6 ) .
من كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس إعلموا أنه ليس بعاقل من انزعج
من قول الزور فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه - الخبر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 23 / 147 ، وجديد ج 104 / 228 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 147 و 148 ، وج 6 / 163 ، وجديد ج 104 / 229 - 231 ، وج 16 / 289 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 147 ، وج 16 / 85 ، وجديد ج 71 / 98 ، وج 76 / 304 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 176 ، وج 5 / 159 ، وجديد ج 6 / 298 ، وج 12 / 174 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 20 ، وجديد ج 77 / 65 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 70 ، وجديد ج 77 / 247 .
( 7 ) ط كمباني ج 17 / 129 ، وجديد ج 78 / 46 .