تفسير علي بن إبراهيم : عن الباقر ( عليه السلام ) قال : وكان التابوت الذي أنزله الله على
موسى فوضعته فيه أمه وألقته في اليم ، فكان في بني إسرائيل يتبركون به ، فلما
حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة ،
وأودعه يوشع وصيه ، فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به ، وكان الصبيان
يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت
عندهم ، فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ، فلما سألوا النبي
وبعث الله إليهم طالوت ملكا يقاتل معهم رد الله عليهم التابوت ، كما قال الله : * ( ان
آية ملكه أن يأتيكم التابوت ) * - الآية ، قال : البقية : ذرية الأنبياء ، وقوله : * ( فيه
سكينة من ربكم ) * فإن التابوت كان يوضع بين يدي العدو وبين المسلمين فتخرج
منه ريح طيبة لها وجه كوجه الإنسان ( 1 ) .
وعن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الإنسان
وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفار فإن تقدم التابوت رجل لا
يرجع حتى يغلب أو يقتل ، ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الإمام - الخبر ( 2 ) .
الكلمات في البحار ( 3 ) .
قرب الإسناد : عن الكاظم ( عليه السلام ) في حديث قال : وكان التابوت يدور في بني
إسرائيل مع الأنبياء ، ثم أقبل علينا فقال : فما تابوتكم ؟ قلنا : السلاح . قال : صدقتم
هو تابوتكم - الخبر . وفي رواية أخرى قال : سعته ثلاثة أذرع في ذراعين ، وفيه
عصا موسى والسكينة ( 4 ) .
باب التاء . تبت /
الروايات في أن السلاح في الأئمة ( عليهم السلام ) مثل التابوت في بني إسرائيل ، فأينما
كان التابوت كان الملك والنبوة ، وكذلك أينما كان السلاح تكون الإمامة ( 5 ) .
الكافي : عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث مجئ آت من قبل الله تعالى لتعزية
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 328 ، وجديد ج 13 / 439 .
( 2 ) جديد ج 13 / 440 ، وص 442 ، وص 443 .
( 3 ) جديد ج 13 / 440 ، وص 442 ، وص 443 .
( 4 ) جديد ج 13 / 440 ، وص 442 ، وص 443 .
( 5 ) ط كمباني ج 5 / 332 ، وجديد ج 13 / 456 .