وإذا أتاك وقال لك : الناس يظلمونك وأنت لا تظلم ، فقل : إنما السبيل يوم
القيامة على الذين يظلمون الناس وما على المحسنين من سبيل .
وإذا أتاك وقال لك : ما أكثر إحسانك ! يريد أن يدخلك العجب ، فقل : إساءتي
أكثر من إحساني - الخبر ( 1 ) . وتقدم في " ابن " ما يتعلق به .
الخصال : في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قال إبليس لجنوده : إذا
استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فإنه غير مقبول منه : إذا استكثر
عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب ( 2 ) .
الخصال : عن الصادق ( عليه السلام ) : يقول إبليس : ما أعياني في ابن آدم فلن يعيني منه
واحدة من ثلاث : أخذ مال من غير حله ، أو منعه من حقه ، أو وضعه في غير
وجهه ( 3 ) . ويأتي في " ثلث " : الثلاثة التي من حفظهن أمن من الشيطان .
قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) له : قم يا ملعون فشارك أعداءهم ، وذلك لما رآه في ليلة
المعراج بصورة شيخ على رأسه برنس في بقعة ( 4 ) .
في رواية هشام المفصلة عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : فقلت له : فأي الأعداء أوجبهم
مجاهدة ؟ قال : أقربهم إليك ، وأعداهم لك ، وأضرهم بك ، وأعظمهم لك عداوة ،
وأخفاهم لك شخصا مع دنوه منك ، ومن يحرض أعداءك عليك ، وهو إبليس
الموكل بوسواس القلوب ، فله فلتشد عداوتك ، ولا يكونن أصبر على مجاهدتك
لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته ، فإنه أضعف منك ركنا في قوته ، وأقل منك
ضررا في كثرة شره إذا أنت اعتصمت بالله ، ومن اعتصم بالله فقد هدي إلى صراط
مستقيم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 41 ، وجديد ج 1 / 122 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 57 ، وجديد ج 72 / 315 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 164 ، وجديد ج 75 / 171 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 337 ، وج 6 / 398 ، وجديد ج 18 / 407 ، وج 60 / 207 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 52 ، وج 17 / 202 ، وجديد ج 1 / 157 ، وج 78 / 315 .