رجال الكشي : عنه ، قال : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) - أنا وصفوان بن يحيى
ومحمد بن سنان وأظنه قال : عبد الله بن المغيرة أو عبد الله بن جندب - وهو بصريا ،
قال : فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا فقال : أما أنت يا أحمد فاجلس . فجلست فأقبل
يحدثني وأسأله ويجيبني حتى ذهب عامة الليل ، فلما أردت الانصراف قال لي : يا
أحمد تنصرف أو تبيت ؟ فقلت : جعلت فداك ذاك الليل إن أمرت بالانصراف
انصرفت وإن أمرت بالمقام أقمت . قال : أقم فهذا الحرس وقد هدأ الناس وباتوا .
فقام وانصرف .
فلما ظننت أنه قد دخل خررت لله ساجدا فقلت : الحمد لله ، حجة الله ووارث
علم النبيين آنس بي من بين إخواني وحببني ، فأنا في سجدتي وشكري فما
علمت إلا وقد رفسني برجله ، ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها ثم قال : يا أحمد إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فلما قام من عنده قال : يا
صعصعة لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك واتق الله . ثم انصرف عني .
رجال الكشي : بسند آخر عنه قال : كنت عند الرضا ( عليه السلام ) فأمسيت عنده قال :
فقلت : أنصرف ؟ فقال لي : لا تنصرف فقد أمسيت . قال : فأقمت عنده قال : فقال
لجاريته : هاتي مضربتي ووسادتي فافرشي لأحمد في ذلك البيت .
قال : فلما صرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر ببالي : من مثلي في بيت
ولي الله ، وعلى مهاده ، فناداني : يا أحمد إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عاد صعصعة بن
صوحان فقال : يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك ، وتواضع لله
يرفعك ( 1 ) .
بزي : الخرائج : عن الحسين ( عليه السلام ) في حديث بيانه أصوات الحيوانات
قال : وإذا صاح البازي يقول : " يا عالم الخفيات ويا كاشف البليات " - الخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 141 ، وجديد ج 73 / 292 و 293 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 658 ، وجديد ج 64 / 27 .