نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله يقدم
ما يشاء ويؤخر ما يشاء ( 1 ) .
التوحيد : عن مرازم بن حكيم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما تنبأ نبي
قط حتى يقر لله تعالى بخمس : بالبداء والمشية والسجود والعبودية والطاعة ( 2 ) .
التوحيد : عن الريان قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : ما بعث الله نبيا قط إلا
بتحريم الخمر ، وأن يقر له بالبداء ( 3 ) .
بصائر الدرجات : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن لله علمين : علم مكنون مخزون لا
يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء ، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه ونحن
نعلمه ( 4 ) . ونحوه غيره . وسيأتي في " علم " .
أقول : لعل المراد بالعلم المكنون المخزون الذي لا يعلمه إلا هو ، هو العلم
الذي عين ذاته القدوس المقدس المنزه عن الحد والتعين والمعلوم والعلية فمنه
البداء ، والرأي في العلم المبذول إلى ملائكته وأنبيائه وأوليائه في غير المحتوم
منه ، فإن في هذا العلم المبذول أمور محتومة جائية لا محالة ، ومنه أمور موقوفة
يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء . وسيجئ
توضيحه .
وقد ذكر هذه الروايات مع أخبار أخر تبلغ سبعة عشر في الكافي باب البداء :
منها : في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما بدأ لله في شئ إلا كان في
علمه قبل أن يبدو له . ومنها : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى لم يبد له من
جهل . وقريب من ذلك ( 5 ) .
أقول : وهذا واضح لأن البداء لا يكون إلا من علم غير محدود .
إكمال الدين : عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من زعم أن الله عز وجل يبدو له في
شئ لم يعلمه أمس ، فابرؤوا منه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 .
( 2 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 .
( 3 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 .
( 4 ) جديد ج 4 / 108 ، وص 109 .
( 5 ) ط كمباني ج 2 / 139 ، وجديد ج 4 / 121 .
( 6 ) ط كمباني ج 2 / 136 ، وجديد ج 4 / 111 .