أصبحت وأنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، وأنا وصي خير البشر ، وأنا الأول
وأنا الآخر ، وأنا الباطن وأنا الظاهر ، وأنا بكل شئ عليم ، وأنا عين الله ، وأنا جنب
الله ، وأنا أمين الله على المرسلين ، بنا عبد الله ، ونحن خزان الله في أرضه وسمائه ،
وأنا أحيي وأنا أميت وأنا حي لا أموت .
فتعجب الأعرابي من قوله ، فقال : أنا الأول ، أول من آمن برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
وأنا الآخر ، آخر من نظر فيه لما كان في لحده ، وأنا الظاهر ، ظاهر الإسلام ، وأنا
الباطن ، بطين من العلم ، وأنا بكل شئ عليم - إلى أن قال - أنا أحيي ، أحيي سنة
رسول الله ، وأنا أميت ، أميت البدعة ، وأنا حي لا أموت لقوله تعالى : * ( ولا تحسبن
الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ) * - الخ . كتاب أبي بكر الشيرازي : ذكر
نحوه ( 1 ) .
الإختصاص : روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان قاعدا في المسجد وعنده
جماعة من أصحابه ، فقالوا له : حدثنا يا أمير المؤمنين ، فقال لهم : ويحكم إن كلامي
صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون . قالوا : لابد من أن تحدثنا . قال : قوموا بنا .
فدخل الدار فقال : أنا الذي علوت فقهرت ، أنا الذي أحيي وأميت ، أنا الأول
والآخر والظاهر والباطن . فغضبوا وقالوا : كفر ، وقاموا ، فقال علي للباب : يا باب
استمسك عليهم ، فاستمسك عليهم الباب ، فقال : ألم أقل لكم إن كلامي صعب
مستصعب لا يعقله إلا العالمون تعالوا أفسر لكم ، أما قولي أنا الذي علوت فقهرت ،
فأنا الذي علوتكم بهذا السيف فقهرتكم حتى آمنتم بالله ورسوله ، وأما قولي أنا
أحيي - وساقه قريبا مما مر في تفسير الكلمات ( 2 ) . تقدم في " اخر " ما يتعلق به .
والروايات المنقولة من طرق العامة في أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أول من آمن
وصلى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 425 ، وجديد ج 39 / 347 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 645 ، وجديد ج 42 / 189 .
( 3 ) كتاب الغدير ط 2 ج 3 / 220 - 230 . والأشعار في ذلك ص 231 - 233 . والكلمات في
ذلك ص 234 - 239 .