إليه ، وسميته القرآن ، وأكنيته الفرقان العظيم ، فقلت جل اسمك : * ( ولقد آتيناك سبعا
من المثاني والقرآن العظيم ) * وقلت جل قولك له حين اختصصته بما سميته من
الأسماء : * ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) * وقلت عز قولك : * ( يس والقرآن
الحكيم ) * وقلت تقدست أسماؤك : * ( ص والقرآن ذي الذكر ) * وقلت عظمت
آلاؤك : * ( ق والقرآن المجيد ) * .
فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن معه ، فما في كتابك من
شاهد قسم والقرآن مردف به إلا وهو اسمه ، وذلك شرف شرفته به ، وفضل بعثته
إليه ، تعجز الألسن والأفهام عن وصف مرادك به - إلى أن قال :
وقلت : تباركت وتعاليت في عامة ابتدائه * ( الر تلك آيات الكتاب الحكيم ، الر
كتاب أحكمت آياته ثم فصلت ، الر تلك آيات الكتاب المبين ، المر تلك آيات
الكتاب ، الر كتاب أنزلناه إليك ، الر تلك آيات الكتاب ، ألم ذلك الكتاب لا ريب
فيه ) * وفي أمثالها من السور والطواسين والحواميم في كل ذلك ثنيت بالكتاب مع
القسم الذي هو اسم من اختصصته بوحيك - الخ ( 1 ) .
/ أله .
أقول : قال الطبرسي في المجمع : روى الثعلبي في تفسيره مسندا إلى علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن قوله " ألم " فقال : في الألف
ست صفات من صفات الله تعالى : الابتداء ، فإن الله ابتدأ جميع الخلق . والألف
ابتداء الحروف ، والاستواء فهو عادل غير جائر . والألف مستو في ذاته ، والانفراد
فالله فرد . والألف فرد ، واتصال الخلق بالله والله لا يتصل بالخلق وكلهم محتاجون
إلى الله والله غني عنهم ، فكذلك الألف لا يتصل بالحروف والحروف متصلة به وهو
منقطع من غيره ، والله تعالى بائن بجميع صفاته من خلقه ، ومعناه من الألفة ، فكما
أن الله تعالى سبب إلفة الخلق فكذلك الألف عليه تألفت الحروف وهو سبب ألفتها .
وفي البرهان ( 2 ) روايات في تفسير " ألم " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 867 ، وجديد ج 91 / 8 .
( 2 ) البرهان ص 33 - 35 .