امرأة حزبيل ، فعاينت حينئذ الملائكة يعرجون بروحها لما أراد الله تعالى بها من
الخير فزادت يقينا وإخلاصا وتصديقا ، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها فرعون
يخبرها بما صنع بها ، فقالت : الويل لك يا فرعون ، ما أجرأك على الله جل وعلا ؟
فقال لها : لعلك قد اعتراك الجنون الذي اعترى صاحبتك ، فقالت : ما اعتراني
جنون ، لكن آمنت بالله تعالى ربي وربك ورب العالمين ، فدعا فرعون أمها ، فقال
لها : إن ابنتك أخذها الجنون ، فاقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى فخلت
بها أمها ، فسألتها موافقة فيما أراد ، فأبت وقالت : أما أن أكفر بالله فلا والله لا أفعل
ذلك أبدا ، فأمر بها فرعون حتى مدت بين أربعة أوتاد ثم لا زالت تعذب حتى
ماتت . وفي رواية أخرى فمر بها موسى وهو يعذبها فشكت إليه بإصبعها ، فدعا الله
موسى أن يخفف عنها ، فلم تجد للعذاب مسا وإنها ماتت من عذاب فرعون ( 1 ) .
مجيئها لخدمة خديجة حين ولادة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ( 2 ) .
/ أشن .
أقول : في المجمع عن الحسن ( عليه السلام ) أن آسية امرأة فرعون كلما أراد فرعون أن
يمسها تمثلت له شيطانة يقاربها . وكذلك عمر مع أم كلثوم . إنتهى .
مدح مواساة الإخوان في المال :
أمالي الطوسي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على
خلقه ؟ قال الراوي : نعم . قال : إن من أشد ما فرض الله على خلقه إنصافك الناس
من نفسك ، ومواساتك أخاك المسلم في مالك ، وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أعني
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وإن كان منه ، لكن ذكر الله عندما أحل وما
حرم . فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 219 و 261 ، وج 3 / 304 و 305 ، وجديد ج 13 / 164 . ومدحها ص 165
و 16 ، وج 8 / 51 و 54 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 118 ، وج 10 / 2 ، وج 3 / 161 ، وجديد ج 6 / 247 ، وج 16 / 80 ، وج 43 / 3 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 22 . وقريب منه ص 20 و 16 و 15 . ومثله كتاب
العشرة ص 126 ، وج 19 كتاب الدعاء ص 1 مكررا و 2 مكررا ، وجديد ج 69 / 405 و 398
و 381 و 379 ، وج 75 / 27 ، وج 93 / 151 و 152 و 155 .