في أنه تعرض أبو جهل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآذاه بالكلام ، واجتمعت بنو هاشم
فأقبل حمزة وكان في الصيد ( 1 ) .
لما نزل قوله تعالى : * ( فاصدع بما تؤمر ) * قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الصفا
ونادى في أيام الموسم ، يا أيها الناس إني رسول الله ثلاثا فرمقه الناس
بأبصارهم ، ورماه أبو جهل قبحه الله بحجر فشج بين عينيه ، وتبعه المشركون
بالحجارة - الخ . وفيه مجئ الملائكة لنصرته ( 2 ) .
ما لقى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ثقيف في الطائف حين قعدوا على طريقه صفين فلما مر
بين صفيهم كان لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة ، وقد كانوا
أعدوها حتى أدموا رجليه ، فخلص منهم ورجلاه تسيلان الدماء ( 3 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : لما توفي أبو طالب لم يجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ناصرا ، ونثروا
على رأسه التراب ، قال : ما نال مني قريش شيئا حتى مات أبو طالب ، وكان يستتر
من الرمي بالحجر الذي عند باب البيت من يسار من يدخل ، وهو ذراع وشبر في
ذراع إذا جاءه من دار أبي لهب ودار عدي بن حمران ( 4 ) .
لما توفي أبو طالب وخديجة لزم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيته ، وأقل الخروج ، ونالت
منه قريش ما لم تكن تنال ولا تطمع ، فبلغ ذلك أبا لهب فقام لحمايته ونصرته ،
فصرفه أبو جهل وعقبة بن أبي معيط عن نصرته ( 5 ) .
لما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغيتها ، وأصابته بعظيم من
الأذى حتى تركته لقى ( 6 ) .
إقبال الأعمال : ما جرى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأذية حين توجه إلى الغار
وتبعه أبو بكر فحسبه من المشركين ، فأسرع في المشي فقطع قبال نعله ففلق إبهامه
هامش
( 1 ) جديد ج 18 / 210 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 357 ، وجديد ج 18 / 241 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 403 و 406 ، وجديد ج 19 / 6 و 17 .
( 4 ) جديد ج 19 / 17 .
( 5 ) جديد ج 19 / 21 .
( 6 ) ط كمباني ج 6 / 416 ، وجديد ج 19 / 58 .