دعاء لأهل الظالم
( اللهم إنك تكفي من كل شئ ولا يكفي منك شئ فاكفنيه )
فقال : ما يقرك عندي ؟ فقال له أبو عبد الله : قد بلغت سنا لم يبلغها
أحد من آبائي في الإسلام ، وما أراني أصبحك إلا قليلا ، ما أرى هذه
السنة تتم لي ، قال : فإن بقيت ؟ قال : ما أراني أبقى . قال أبو جعفر :
احسبوا له ، فحسبوا فمات في شوال .
قال المفيد في الإرشاد بعد ما ذكر رواية الناس من آيات الله
الظاهرة على يده مما يدل على إمامته : فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار
من خبره عليه السلام مع المنصور لما أمر الربيع بإحضاره فأحضره ،
فلما بصر به المنصور قال : قتلني الله إن لم أقتلك ! أتلحد في سلطاني
وتبغيني الغوائل ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : والله ما فعلت ولا
أردت ، فإن كان بلغك فمن كاذب ، وإن كنت فعلت فقد ظلم يوسف
فغفر ، وابتلي أيوب فصبر ، وأعطي سليمان فشكر ، فهؤلاء أنبياء الله
وإليهم يرجع نسبك ! فقال له المنصور : أجل ارتفع ها هنا ، فارتفع
فقال : إن فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت ! فقال : أحضروه ،
فأحضر الرجل فقال له المنصور : سمعت ما حكيت عن جعفر ، فقال :
نعم ! فقال له أبو عبد الله فاستحلفه على ذلك ، فقال له المنصور : أتحلف ؟
قال : نعم ، وابتدأ باليمين . فقال له أبو عبد الله : دعني يا أمير المؤمنين
أحلفه أنا . فقال له : افعل . فقال أبو عبد الله للساعي : قل برئت من