ذكر وفاته من إيصائه إلى خمسة : أحدهم المنصور ، والباقون محمد بن
سليمان والي المدينة ، ووالده عبد الله وموسى وحميدة جاريته ، أدل دليل
على بعد نظره بتخليص وصيه الحقيقي من القتل بإشراكه في الوصية مع
جماعة أحدهم فرعون بني العباس .
وروى أبو الفرج الأصبهاني بإسناده إلى الحسين بن زيد بن علي قال :
إني لواقف بين القبر والمنبر إذ رأيت بني حسن يخرج بهم من دار مروان
يراد بهم الربذة ، فأرسل إلي جعفر بن محمد : ما وراءك ؟ قلت : رأيت
بني حسن يخرج بهم في محامل فقال : اجلس ، فجلست فدعا غلاما له ثم
دعا ربه كثيرا ثم قال لغلامه : إذهب فإذا حملوا فائت فأخبرني . فأتاه
الرسول فقال : قد أقبلوا ، فقام جعفر وراء ستر شعر أبيض
وإذا بعبد الله بن حسن وإبراهيم بن حسن وجميع أهلهم ، كل واحد منهم
في قيده ، فلما نظر إليهم جعفر بن محمد هملت عيناه حتى جرت
دموعه على لحيته ثم أقبل علي فقال : يا أبا عبد الله ، والله لا تحفظ لله
حرمة بعد هذا ، والله ما وفت الأنصار لرسول الله ( ص ) بما أعطوه
من البيعة على العقبة على أن يمنعوه وذريته بما يمنعون منه أنفسهم
وذراريهم ، فوالله ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم .
أخبار من المنصور الدوانيقي
في مطالب السؤول : حدث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه
قال : حج المنصور سنة 147 فقدم المدينة وقال للربيع ابعث إلى جعفر
بن محمد من يأتينا به ، قتلني الله إن لم أقتله ! فتغافل الربيع عنه
لينساه ثم أعاد ذكره للربيع وقال : ابعث من يأتينا به ، فتغافل عنه
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 90
مساهمون: رمضان لاوند
ص٩٠