مر به رجل وهو يتغدى ، فلم يسلم ، فدعاه إلى الطعام فقيل له .
ألسنة أن يسلم ثم يدعى وقد ترك السلام على عمد ! فقال هذا فقه عراقي
فيه بخل ا ه .
وإذا صح حديث ، أنه لا يدعى إلى الطعام إذا لم يسلم يمكن توجيه
هذا الحديث باختلاف الجهات في الاستحباب وعدمه ، كما يشير إليه
قوله ( ع ) : فيه بخل .
وفي حلية الأولياء بسنده قال جعفر بن محمد ( ع ) : قال موسى ( ع ) :
يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير ! قال الله له : ما فعلت
ذلك لنفسي .
وفي حلية الأولياء بسنده ، عن عبد الله بن أبي يعقوب عن جعفر بن محمد
قال : بني الإنسان على خصال ، فمهما بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة
والكذب .
والمراد أنه يطبع على بعض الأخلاق السيئة ولكنه لا يطبع على
الخيانة والكذب ، كما في حديث آخر ، بل يكون ذلك اكتسابا لا من طبعه
الأصلي . وعن جعفر بن محمد : الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتم الفقهاء
قد ركبوا إلى السلاطين فاتهموهم .
روى أبو نعيم في " الحلية " عن مالك بن أنس عن علي بن الحسين
قال : لما قال أبو سفيان الثوري لا أقول حتى تحدثني . قال له أنا
أحدثك ، وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان ! إذا أنعم الله عليك بنعمة
فأحببت لقاءها ودوامها ، فأكثر من الحمد والشكر عليها فإن الله عز وجل
قال في كتابه :
" لئن شكرتم لأزيدنكم "
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 86
مساهمون: رمضان لاوند
ص٨٦