ابن محمد وأخذ ماله ، فدخل عليه جعفر وهو يجر رداءه فقال له :
قتلت مولاي وأخذت ماله ، أما علمت أن الرجل ينام على الثكل ولا
ينام على الحرب ؟ أما والله لأدعون عليك ! فقال له داود بن علي :
أتهددنا بدعائك ؟ كالمستهزئ بقوله ، فرجع أبو عبد الله عليه السلام إلى
داره ، فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا حتى إذا كان السحر سمع وهو
يقول في مناجاته :
الدعاء على العدو
يا ذا القوة القوية ، ويا ذا المحال الشديد ، ويا ذا العزة التي كل خلق
لها ذليل ، اكفني هذا الطاغية وانتقم لي منه !
فما كانت إلا ساعة حتى ارتفعت الأصوات بالصياح وقيل : مات
داود بن علي . وأشار بن حجر في صواعقه إلى هذه الواقعة فقال :
وقتل بعض الطغاة مولاه فلم يزل يصلي ثم دعا عليه عند السحر ،
فسمعت الأصوات بموته .
وعن كتاب نثر الدرر للآبي أنه لما قال الحكم بن عباس الكلبي :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب
فبلغ قوله أبا عبد الله ( ع ) فرفع يديه إلى السماء وهما يرعشان فقال :