فقال : يا أبا محمد أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب ؟ فقال : لا
تزال تجئ بالشئ لا نعرفه ؟ فقال : إني أتلو عليك به قرآنا ؟ قال :
وذلك أيضا ؟ قال : نعم ! قال : فهاته ! قال : قول الله عز وجل :
" والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء
الحساب " قال : فلا تراني بعدها قاطعا رحما . وعن المناقب عن كتاب
الروضة : أنه دخل سفيان الثوري على الصادق ، عليه السلام ، فرآه
متغير اللون فسأله عن ذلك فقال : " كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت
فدخلت ، فإذا جارية من جواري ممن تربي بعض ولدي قد صعدت في
سلم والصبي معها ، فلما بصرت بي ارتعدت وتحيرت وسقط الصبي إلى
الأرض فمات ، فما تغير لوني لموت الصبي وإنما تغير لوني لما أدخلت
عليها من الرعب ، فما كان منه ( ع ) إلا أن قال لها : أنت حرة لوجه
الله ! لا بأس عليك " مرتين . ورواه صاحب غاية الاختصار ص 62
بسنده إلى سفيان الثوري أو نحوه . وروى الكليني في الكافي بسنده أن
أبا عبد الله ، عليه السلام ، بعث غلاما له في حاجة فأبطأ ، فخرج أبو
عبد الله عليه السلام ، على أثره لما أبطأ عليه فوجده نائما ، فجلس عند
رأسه يروحه حتى انتبه ، فلما انتبه قال له أبو عبد الله عليه السلام :
يا فلان والله ما ذلك لك ! تنام الليل والنهار ؟ لك الليل ولنا منك
النهار !
( ثالثها ) الصبر - روى الصدوق في العيون بسنده عن أبي محمد
عن آبائه عن موسى بن جعفر ، عليهم السلام ، قال : نعي إلى الصادق
جعفر بن محمد ، عليهما السلام ، ابنه إسماعيل بن جعفر ، وهو أكبر
أولاده وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه ، فتبسم ودعا بطعامه
وقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام ، ويحث ندماءه
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 75
مساهمون: رمضان لاوند
ص٧٥