ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " أليس هذا فرضا ؟ قال : بلى .
فأخبرني عن قوله عز وجل " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو
حرصتم فلا تميلوا كل الميل " أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده
جواب ، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله ، عليه السلام ، فقال : يا هشام
في غير وقت حج ولا عمرة ؟ قال : نعم ! جعلت فداك لأمر أهمني ،
إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شئ ، قال :
وما هي ؟ فأخبرته بالقصة فقال أبو عبد الله ( ع ) : أما قوله عز وجل
" فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا
تعدلوا فواحدة " يعني في النفقة . وأما قوله ولن تستطيعوا أن تعدلوا
بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " يعني في
المودة . فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب قال : والله ما هذا من عندك .
وفي مناقب بن شهرآشوب عن تهذيب الطوسي : أتى الربيع أبا جعفر
المنصور ، وهو في الطواف فقال : يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك
البارحة ، فقطع فلان رأسه بعد موته ! فاستشاط وغضب وقال لابن
شبرمة وابن أبي البلاد وعدة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟
فكل قال : ما عندنا في هذا شئ فكان يقول : أقتله أم لا ؟ قالوا :
ودخل جعفر الصادق في السعي . فقال المنصور للربيع : اذهب إليه
وسله عن ذلك ، فقال عليه السلام : قل له عليه مائة دينار . فبلغه ذلك
فقال له : فاسأله كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) :
في النطفة عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي
العظم عشرون ، وفي اللحم عشرون ثم أنشأه خلقا آخر وهذا ، وهو
ميت ، بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح وهو في بطن أمه جنين ، فرجع إليه
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 71
مساهمون: رمضان لاوند
ص٧١