وروى الكشي في رجاله بسنده عن الصادق ( ع ) أنه قال : " أبان بن
تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث " ، وروى النجاشي في رجاله عن
الحسن بن علي الوشا في حديث أنه قال : " أدركت في هذا المسجد "
يعني مسجد الكوفة ، تسعمائة شيخ ، كل يقول : حدثني جعفر بن محمد .
وقال المفيد في الإرشاد : كان عليه السلام ، يقول : علمنا غابر ومزبور
ونكت في القلوب ونقر في الأسماع ، وأن عندنا الجفر الأحمر ، والجفر
الأبيض ، ومصحف فاطمة ، عليها السلام . وأن عندنا الجامعة فيها جميع
ما يحتاج الناس إليه . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : أما الغابر فالعلم
بما يكون ، وأما المزبور فالعلم بما كان ، وأما النكت في القلوب فهو
الالهام ، وأما النقر في الأسماع فهو حديث الملائكة ، عليهم السلام ،
نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولن يخرج حتى يقوم قائمنا ، أهل البيت ،
وأما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود
وكتب الله الأولى ، وأما مصحف فاطمة عليها السلام ففيه ما يكون من
حادث ، وأسماء كل من يملك إلى أن تقوم الساعة ، وأما الجامعة فهو كتاب
طوله سبعون ذراعا أملاه رسول الله ، ( ص ) ، من فلق فيه وخطه
علي بن أبي طالب ، صلوات الله عليه ، بيده ، فيه والله جميع ما يحتاج
الناس إليه إلى يوم القيامة حتى أن فيه أرش الخدش والجلدة ونصف
الجلدة . وكان عليه السلام يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي
حديث جدي ، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي
حديث رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث رسول الله قول
الله عز وجل .
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 49
مساهمون: رمضان لاوند
ص٤٩