ولا تمارينه ولا تناهينه ولا تشاورنه ، ولا تطلع صديقك من سرك إلا على
ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك ، فإن الصديق قد يكون عدوا يوما ما .
يا ابن النعمان لا يكون العبد مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث سنن : سنة
من الله ، وسنة من رسوله وسنة من الإمام ، فأما السنة من الله عز وجل
فهو أن يكون كتوما للأسرار ، يقول الله جل ذكره : " عالم الغيب فلا
يظهر على غيبه أحدا " وأما التي من رسول الله ( ص ) فهي أن يداري
الناس ويعاملهم بالأخلاق الحنيفية ، وأما التي من الإمام فالصبر في البأساء
والضراء حتى يأتيه الله بالفرج .
يا ابن النعمان ، ليست البلاغة بحدة اللسان ولا بكثرة الهذيان ، ولكنها
إصابة المعنى وقصد الحجة .
يا ابن النعمان ، من كظم غيظا فينا لا يقدر على إمضائه ، كان معنا
في السنام الأعلى .
وصيته لعنوان البصري
ذكر الشهيد الثاني في منية المريد نقلا عن حديث عنوان البصري الطويل ،
وذكر السيد محمد بن محمد بن الحسن الحسيني العاملي العينائي المعروف بابن
قاسم في كتاب الاثني عشرية في المواعظ العددية ، أن هذا الحديث من
روايات أهل السنة عن عنوان البصري ، وكان شيخا كبيرا أتى عليه
أربع وستون سنة قال : كنت اختلف إلى مالك بن أنس في طلب العلم ،