لهذه الحقائق كلها . ولحقائق أخرى كثيرة أحب أن أتحدث فأطيل
الحديث عن كل رجل كان من تاريخ العروبة والإسلام كما تكون الصوى
في المتاهمة الكبيرة . " وهو حب لا أنفرد به من الناس . فقد بدأ
كثيرون من كتاب العربية يغوصون على جلائل تاريخ العروبة والإسلام .
يرفعون عنها غبار النسيان ويكشفونها للقارئ العربي بأسلوب شيق ودراسة
مستوفاة وإدراك عميق لروح هذه الأمة . فحيث يممنا وجوهنا نجد سيلا
من السير وتراجم الرجال وركاما من الأبحاث التاريخية المختلفة تستهدف
كلها الكشف عن مواطن العبقرية الخصبة في تاريخ العروبة والإسلام .
والحق أن القارئ العربي في تنافس مستمر مع الكاتب . هذا
يكتب ، وذاك يقرأ . هذا يرود مجاهل التاريخ ، وذاك يلحق به
مستمتعا بما يضعه بين يديه متذوقا أشد التذوق وأروعه مواطن الخير
والجمال والحق والعدل .
لقد أثبتت الأمة العربية خلال السنوات القليلة الماضية أنها ما تزال
منطوية على فيوض من الطاقة التي تحتاج إلى المجال الحيوي ، وتشتاق
إلى التعبير عن ذاتها تعبيرا إيجابيا صحيحا .
لقد بدأت سير الرجال ، كبار الرجال العرب والمسلمين ، تنطلق عبر
السوق ، وتنتصب شواهد على هذه الحقيقة منذ أواسط العقد الرابع من
قرننا هذا ، ابتداء من طه حسين في أول ما أنتجه ومحمد حسنين هيكل
في كتابيه محمد " ص " وفي منزل الوحي . والرافعي في عشرات من
مقالاته التي نشرتها له مجلة الرسالة حتى أواسط العقد السادس في
أيامنا نحن .
ومع ذلك ففي المكتبة العربية الإسلامية مئات من الرجال لم يرفع عنهم
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 12
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٢