وعلما حقانيا ، مجتهدا ماهرا ، متبحرا كاملا ، جامعا للمعقول والمنقول ، فحقيق أن
يرجع إليه عباد الله المؤمنين في أمور دينهم ، وينقادون إليه فيما يتعلق بآخرتهم
ودنياهم ، وفي حقه وأمثاله ورد في الأثر من سيد البشر : الراد عليه راد علينا ، وهو
في حد الشرك ، معاذ الله منه ومن شر الشيطان ، وسيئات الأعمال ، ورجائي منه هو
سلوك طريق الاحتياط في الأحكام والموضوعات ، وأن لا ينساني عن الدعوات عند
قاضي الحاجات ، إنه ولي التوفيق .
حبيب الله الغروي الجيلاني
3 - قال العلامة الأميني عند سرد حياته : قفل شيخنا المترجم له إلى طهران ،
ولم يبرح بها إماما ، وقائدا روحيا ، وزعيما دينيا ، يعظم شعائر الله ، وينشر مآثر دينه ،
ويرفع أعلام الحق ، ويبرز كلمة الحقيقة حتى حكمت بواعث العيث والفساد ،
بعد ما جابه الإلحاد والمنكر ، زمنا طويلا ، فمضى شهيدا بيد الظلم والعدوان ،
ضحية الدعوة إلى الله ، ضحية الدين ، ضحية النهي عن المنكر ، ضحية الحمية
والديانة ، ودفن في دار المؤمنين بلدة قم . ( 1 )
وقد أثنى الموافق والمخالف على الشيخ وكثر عليه الثناء من مختلف
الطبقات ، حتى لم يجد المعاند منتدحا من الاعتراف بدينه وصلابته في طريق
عقيدته ، ومسؤوليته أمام شعبه ودينهم ، وأنه هو الذي اختار الشهادة والقتل في
سبيل الله ، على التعاون مع هؤلاء رجال العيث والفساد .
وأنا أستميح الشيخ الشهيد عذرا حيث أعيى البيان وضاق المجال عن
ترجمته بجميع نواحيه العلمية والسياسية وخدماته الاجتماعية وزمالته لزعماء
هامش
1 - شهداء الفضيلة : ص 357 وله في بلدة قم مقبرة عامرة ، حيث دفن في إحدى حجرات الصحن
الشريف حيث تزور تربته عامة الطبقات .