وأصبحت مركزا ثقافيا وشعريا وعسكريا من أعظم المراكز التي عرفها الإسلام ،
وقد وفد كبار الشعراء والعلماء على بلاط سيف الدولة فصار ملتقى رجال العلم
والفكر الذين وجدوا في العاصمة حاميا لهم .
وينسب إلى حلب من رواة الشيعة الأقدمين آل أبي شعبة ، في أواسط المائة
الثانية ، وهذا البيت بيت كبير نبغ فيه محدثون كبار ، منهم الحسن بن علي
( المعروف بابن شعبة ) من علماء القرن الرابع مؤلف " تحف العقول " .
وكان في حلب سادات آل زهرة وكانوا نقباء ، وخرج منهم جملة من العلماء
منهم السيد أبو المكارم : صاحب " الغنية " وقبره بسفح جبل " جوشن " إلى اليوم ،
وذرية بني زهرة موجودة إلى الآن في قرية الفوعة من قرى حلب ( 1 ) .
وقد طلع من تلك المدينة في القرنين الرابع والخامس فحول من فقهاء
الشيعة نذكر أسماء بعضهم :
1 - علي بن الحسن بن شعبة ، من أعلام القرن الرابع ، مؤلف " تحف
العقول " .
2 - أبو الصلاح تقي الدين ، مؤلف كتاب " الكافي " ( 374 - 447 ه ) .
3 - حمزة بن علي بن زهرة ( 511 - 585 ه ) صاحب غنية الزوع .
4 - السيد جمال الدين أبو القاسم عبد الله بن علي بن حمزة ( 531 - 580 )
أخو أبي المكارم حمزة بن علي .
إلى غيرهم من الفطاحل الأعلام الذين أنجبتهم تلك التربة الخصبة بالفكر
والفضيلة .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الشيعية : ج 3 ص 17 - 36 .