تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
حتى آخر الخلافة العباسية . والاهم من ذلك كله أنها كانت تدمغ معارضي حكومة الخلفاء - شيعة أئمة أهل البيت - في جميع العصور حتى الخلفاء العباسيين ، بل وحتى اليوم ، بسمات من الكفر والالحاد والمروق عن الدين مما كان يسهل على الحكومات - في ما مضى - الاجهاز عليهم والتخلص من مضايقاتهم . وواضح كم ترغب السلطات في مثل تلك الوسيلة وتثيب على تأييدها وتدعيمها . ولهذا كله لم يكلف أحد نفسه عناء البحث عن واقعها ، وكشف زيفها ، كما وفق الله في هذا العصر ولله الحمد والمنة . ولم ينحصر ما اختلقه سيف في ابن سبأ واسطورته لتكون مثارا للتعجب والاستغراب ، وإنما اختلق من الرواة والصحابة وقادة الفتوح ما عقدنا لبيانه مؤلفات ، مثل ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) و ( رواة مختلقون ) و ( عبد الله بن سبأ ) - هذا الكتاب بقسميه - وفي ما ذكرناه ، جواب عن التساؤل عن سبب وقوع التحريف والتصحيف في هذه الأسماء وأخبارها ، وعن سبب سكوت العلماء عنها على مر العصور . وقد رأينا في فصل ( تحريف وتصحيف ) أن سيف بن عمر استطاع أن يحرف اسم ابن ملجم قاتل الامام من عبد الرحمن إلى خالد ، وأن يجعله من رؤوس السبائيين المغالين في حق الامام ، وأن يجعل خزيمة بن ثابت الأنصاري اثنين : أحدهما ذو الشهادتين ، والآخر غير ذي الشهادتين ، وأن يجعل من سماك بن خرشة الأنصاري - أيضا - اثنين : أحدهما