تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بل روى علماء الشيعة بطرقهم الخاصة عن رسول الله ( ص ) والأئمة من أهل بيته ( ع ) حتى عصرنا الحاضر جيلا بعد جيل ما سبق ذكره . كما رووا من طريق رواة الحديث عند أهل السنة كذلك ، وكان الخبر مذكورا مشهورا في كتب الفريقين مدى العصور . فمن أين جاء المفترون بكل ما افتروه من زور وبهتان ؟ ولا ينحصر التحريف في مصادر الدراسات الاسلامية بهذه الخرافة وحدها ، بل لها نظائر كبيرة ، وخاصة في كتب أهل الملل والنحل ، مثل القصة التالية : تحريف آخر : لهذا التحريف نظائر كثيرة في كتب أهل الملل والنحل كما مر علينا ، منها ما نقله الشهرستاني في كتابه الملل والنحل : " وقالت - أي السبائية - بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي ( ع ) ، وقالت هذا المعنى مما كان يعرفه الصحابة ، وإن كانوا على خلاف مراده ، هذا عمر كان يقول فيه حين فقأ عين واحد ألحد في الحرم فرفعت القصة إليه : ماذا أقول في يد الله فقأت عينا في حرم الله تعالى " . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : " وتعلق بعضهم بشبهة ضعيفة نحو قول عمر ، وقد فقأ علي عين إنسان ألحد في الحرم : ما أقول في يد الله فقأت عينا في حرم الله " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 426 .