برجله وقال : " إنفتح بظار " ( د ) فتقطعت السلاسل ! وتكسرت الاغلاق !
وتفتحت الأبواب ! ودخل المسلمون فألقى المشركون بأيديهم ، وتنادوا :
" الصلح ! الصلح ! " وأمسكوا بأيديهم فأجابهم المسلمون إلى الصلح بعد أن
دخلوها عنوة !
هذا ما رواه الطبري عن سيف في فتح السوس ، ونقله عنه ابن
الأثير ( 2 ) وابن كثير ( 3 ) في تاريخيهما .
رواية غير سيف :
أما غير سيف فقد روى الطبري ( 4 ) - أيضا - عن المدائني أنه قال :
كان أبو موسى محاصرا للسوس حين جاءهم خبر فتح جلولاء من قبل
المسلمين وفرار ملكهم يزدجرد فسألوا أبا موسى الأمان فصالحهم .
وقال البلاذري ( 5 ) في فتوح البلدان : إن أبا موسى قاتل أهلها ثم
حاصرهم حتى نفد ما عندهم من الطعام فضرعوا إلى الأمان ، فقتل أبو
موسى من المقاتلة من لم يدخل في الأمان وأسر وغنم .
وذكر ذلك - أيضا - الدينوري ( 6 ) في الاخبار الطوال بإيجاز وقال ابن
خياط ( 7 ) في تاريخه : إن أبا موسى فتحها صلحا في السنة الثامنة عشرة .
مناقشة السند :
ورد في سند حديث سيف عن السوس اسم محمد ، وقد ذكرنا غير
هامش
( د ) البظر : بفتح فسكون : ما بين الإسكتين من المرأة و ( البظارة ) طرف حياء المواشي من
أسفله .